تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وجوب الاحتياط ؛ لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الإنسان . وإن كان الشكّ في كونه بالغاً أو صبياً أو طفلًا مميّزاً أو غير مميّز ، ففي وجوب الاحتياط وجهان : من العموم على الوجه الذي ذكرنا ، ومن إمكان دعوى الانصراف ، والأظهر الأوّل » . أقول : هذه المسألة تتناول البحث عن الشبهات الموضوعية للأحكام السابقة ؛ أي صور الشكّ في جواز النظر وعدمه وكذا وجوب الستر وعدمه ، من باب الشبهة الموضوعية . ويتلخّص ما ذكره في صورتين : الصورة الأولى : ما إذا شكّ في ذلك ، وكانت الشبهة محصورة ، مثلًا يعلم أنّ إحدى هاتين المرأتين أخته ، والأخرى أجنبيّة ، أو إحداهما زوجة ، والأخرى أخت الزوجة ، أو بين ثلاثة نفرات ، أو عشرة نفرات . الصورة الثانية : ما إذا شكّ في ذلك ، وكانت من باب الشبهة غير المحصورة ، أو الشبهة البدوية ، وقد ذكر لها ستّ صور : الصورة الأولى : ما إذا دار الأمر بين المماثل وغيره ، كما إذا شكّ في أنّ من يراه من بعيد رجل ، أو امرأة أجنبيّة سافرة ، أو رأى أحداً يسبح على شاطئ البحر ، ولا يدري أنّه رجل ، أو امرأة ، فهل يجوز النظر إليه ؟ وكذا العكس . الصورة الثانية : ما إذا دار الأمر بين المحارم النسبية وغيرهنّ ، كما إذا علم أنّه غير مماثل ، ولكن شكّ في أنّ المرأة امّه أو أجنبيّة ؛ بسبب الظلمة أو غيرها . الصورة الثالثة : ما إذا دار الأمر بين الزوجة وغيرها ، كما إذا رأى امرأة لا يدري أنّها زوجته ، أو أخت زوجته . الصورة الرابعة : ما إذا دار الأمر بين المحارم الرضاعية ، وغيرهنّ ، كما إذا رأى امرأة لا يدري أنّها أخته الرضاعية ، أو أجنبيّة . الصورة الخامسة : ما إذا دار الأمر بين الصبية غير البالغة ، والبالغة ، أو غير المميّزة ،