تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
« الخمار ، والجلباب » قلت : بين يدي من كان ؟ فقال : « بين يدي من كان ، غير متبرّجة بزينة ، فإن لم تفعل فهو خير لها . . . » « 1 » . وسند الرواية معتبر ، ودلالتها واضحة ، وظاهرها عدم الفرق بين المحارم وغيرهم ، مع اشتراط عدم التبرّج بزينة ، وقد مرّ معناه عند تفسير الآية الشريفة . وقوله : قرأ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ إشارة إلى عدم قراءة « من ثِيَابِهُنَّ » كما سيأتي في الرواية الآتية إن شاء اللَّه . ومنها : ما عن حمّاد بن عيسى ، عن حَريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قرأ « يضعن من ثيابهنّ » قال : « الجلباب والخمار ؛ إذا كانت المرأة مسنّة » « 2 » . وسند الحديث أيضاً معتبر ، كدلالته . ولكنّ المذكور فيه : « من ثيابهنّ » ولعلّه من باب التفسير ، وإلّا لدخل في روايات التحريف ، وقد ذكرنا في محلّه ضعفها . ومنها : ما عن علي بن أحمد بن يونس ، قال : ذكر الحسين أنّه كتب إليه يسأله عن حدّ القواعد من النساء ، التي إذا بلغت جاز أن تكشف رأسها وذراعها ، فكتب عليه السلام : « من قعدن عن النكاح » « 3 » . وسند الحديث مشوّش مضطرب ؛ فإنّ علي بن أحمد بن يونس ، لم يعرف في الرجال ، ولذا احتمل بعض أنّ الصحيح : علي بن أحمد ، عن يونس ، والحسين أيضاً غير معلوم . وأمّا الصفّار الواقع في سند الحديث ، فهو محمّد بن الحسن بن فرّوخ ، وهو من أعاظم الأصحاب . ومنها : ما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل ، يحلّ له أن ينظر إلى شعر أخت امرأته ؟ فقال : « لا ، إلّاأن تكون من القواعد » . قلت له : أخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : « نعم » . قلت : فما لي من النظر إليه منها ؟ فقال :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 202 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 110 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 110 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 203 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 110 ، الحديث 5 .