تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

تحريم الخضوع بالقول

وقد استثنى في المتن وفي « العروة » في المسألة 39 ووافقه المحشّون - فيما وقفنا عليه ما إذا كان على نحو مهيّج بترقيق الصوت وتليينه ، فيحرم ، وهو الأقوى . ويمكن الاستدلال له بقوله تعالى : فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ . . . « 1 » ، فإنّ الخضوع بالقول ليس إلّاما ذكرنا ؛ بقرينة ذيل الآية ، والخطاب وإن كان مع أزواج النبي صلى الله عليه وآله ولكن أصالة الاشتراك في التكليف توجب التعميم . هذا مضافاً إلى أنّه مظنّة للريبة ، فلا يجوز إسماعها واستماعها .

حكم تحسين المرأة لصوتها

قد شاع في زماننا في بعض المجالس ، تلاوة القرآن بالصوت الحسن من ناحية النساء في مجالس الرجال ، أو عند استاذهنّ ؛ منفردات ، أو مجتمعات ، فهل يجوز ذلك ، أو لا ؟ لا كلام في جوازه عند عدم تحسين الصوت . وأمّا إذا كان بتحسين الصوت فلا يبعد حرمته ؛ لأنّه لا يخلو غالباً من الخضوع في القول ، ويكون مظنّة للريبة ووقوع السامع في المعصية . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ ما يسمّى « ترتيلًا » خالٍ من هذا ، وعلى الأقلّ هو مشكوك ، فلا يبعد جوازه خاصّة . * * *
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 32 .