الاحتمال الثاني . وقد وافق على ذلك سيّدنا الأستاذ العلّامة الخوئي في محاضراته في « المستند » « 1 » .
جواز نظر المرأة للرجل
هلالمرأة كالرجل لها أنتنظر إلىالرجل ومحاسنه ؛ إن قلنا بعدم جوازه في غيرالمقام ؟
قد يقال : إنّ الملاك - وهو قوله :
« إنّما يشتريها بأغلى الثمن »
- غير جارٍ بالنسبة إليها ؛ لأنّ هذا إشارة إلى أنّه يعطي المهر ، ولا يمكن أن يستردّه ، ولا أن يبيع مورده لآخر ، فهذا ثمن غالٍ جدّاً . مضافاً إلى حرمة القياس .
ولكنّ الإنصاف : أنّ الحكمة فيها ليست منحصرة في ذلك ، بل دوام الزوجية - المصرّح به في بعض الروايات ، والمعلوم بالقرائن الأخرى - أيضاً من ملاكاته ، فلها أيضاً أن تنظر إليه ، ولا سيّما وأنّ الطلاق ليس بيدها ، ولا يمكن لها الخلاص بعد النكاح باختيارها ، وهذا هو الأقوى .
وما أفاده سيّدنا الأستاذ في « مستند العروة » : « من وقوع الزوج في غبن عظيم لو لم يوافقها ؛ لأنّ ماله يذهب هدراً ، لعدم إمكان استرداده مطلقاً ، والحال أنّ الزوجة ليست كذلك ؛ لأنّها على فرض الطلاق تأخذ عوض البضع » « 2 » يظهر الإشكال فيه ممّا سبق ؛ وأنّ الملاك في جواز النظر ليس دفع الغبن فقط ، بل له ملاكات أخرى موجودة في المرأة .
هل يجوز للوليّ النظر ؟
هل للوليّ النظر أيضاً إذا كان إذنه معتبراً ، أو كان الزوج أو الزوجة غير رشيدين من هذه الجهة ؟
هامش
( 1 ) . المباني في شرح العروة الوثقى 32 : 17 .
( 2 ) . المباني في شرح العروة الوثقى 32 : 21 .