تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المرأة التي يريد نكاحها ، منصرفة إلى ما هو المتعارف عند الخطبة قطعاً ، لا غير . هذا . ولكنّ المذكور في الروايات التي مرّت عليك ، أمور : منها : الوجه ، والمعاصم ، ويدخل فيها الكفّان ؛ وهي مواضع السوار ما فوق الزند ، وكذا الشعر ، والمحاسن ، وإلى بدنها في الجملة من فوق الثياب الرقاق . أمّا الوجه فواضح . وأمّا المعاصم ، فقد وردت في معتبرة هشام وحمّاد وحفص بن البَخْتَري عن الصادق عليه السلام ولا مانع من العمل بها ، فيجوز النظر إليها . وأمّا المحاسن ، فقد تضافرت الروايات على جواز النظر إليها ؛ وإن كانت أسانيدها قابلة للمناقشة ، ولا يبعد اعتبار سند رواية غياث « 1 » فالعمل بها أيضاً لا مانع منه . وإنّما الكلام في المراد ب « المحاسن » فيمكن أن يراد منها مواضع الزينة ؛ وهي الوجه ، والرأس ، والنحر وشئ من الصدر ، والمعاصم ، وأمّا إرادة جميع البدن منها فبعيدة جدّاً ، ولا أقلّ من الشكّ فالأصل الحرمة . وأمّا الشعر ، فقد صرّح به في روايتي عبداللَّه بن الفضل ، وعبداللَّه بن سنان « 2 » ، وهو داخل في المحاسن التي مرّت الإشارة إلى جواز النظر إليها .

المراد من الثياب الرقاق

بقي هنا حكم النظر إلى البدن من وراء الثياب الرقاق الوارد في رواية يونس بن يعقوب « 3 » ، ولا يبعد اعتبار سندها ، ولكنّ الكلام في المراد ؛ وأنّه هل المراد منها الثياب التي تحكي ما وراءها ، أو الثياب الرقاق التي يرى منها حجم البدن ، بخلاف الجلباب والإزار وشبهها ؟ والقدر المتيقّن منها الثاني . مضافاً إلى أنّ الأوّل غير متعارف ، بل غير موجود عند البيوت المتديّنة ، فالأحوط - لولا الأقوى - اختيار
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 89 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 8 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 5 و 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 11 .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 137 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي