قال :
« نعم ، فلِمَ يعطي ماله ؟ ! » « 1 »
، يعني أنّه يعطي ماله ليحصّل به شيئاً غالياً .
ولا شكّ في أنّ النكاح ليس بيعاً حقيقة ، بل قد يتعجّب من هذا التعبير بعض الناس ، بل المراد تشبيه النكاح به من بعض الجهات ، والتشبيه يكون مقرّباً من بعض الجهات ، ومبعّداً من الآخر ، وأنّه يعطي مهراً غالياً لأن يتزوّج بامرأة صالحة ذات كمال باطني وظاهري ، وإلّا فلا معنى لاشترائها من نفسها . مضافاً إلى أنّه قد يطلّقها ويعطيها مهرها ، ولا معنى للجمع بين الثمن والمثمن .
وطائفة أخرى تدلّ على مجرّد الجواز من دون ذكر عنوان « الاشتراء » :
منها : ما عن هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وحفص بن البَخْتَري كلّهم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها » « 2 » .
ومنها : ما عن الحسن بن السري ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة ، يتأمّلها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال :
« نعم ، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها ؛ ينظر إلى خلفها ، وإلى وجهها » « 3 » .
ومنها : ما عن عبداللَّه بن الفضل ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها ، فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال :
« لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذّذاً » « 4 » .
ومنها : ما عن يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة ، وأحبّ أن ينظر إليها ، قال : « تحتجز ، ثمّ لتقعد ، وليدخل فلينظر » .
قال : قلت : تقوم حتّى ينظر إليها ؟ قال :
« نعم » .
قلت : فتمشي بين يديه ؟ قال :
« ما احبّ أن تفعل » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 88 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 90 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 36 ، الحديث 10 .