تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
( مسألة 28 ) : يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها بشرط أن لا يكون بقصد التلذّذ ؛ وإن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهراً ، وبشرط أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بها ، وبشرط أن يجوز تزويجها فعلًا ، لا مثل ذات البعل والعدّة ، وبشرط أن يحتمل حصول التوافق على التزويج دون من علم أنّها تردّ خطبتها ، والأحوط الاقتصار على وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها ؛ وإن كان الأقوى جواز التعدّي إلى المعاصم ، بل وسائر الجسد ما عدا العورة ، والأحوط أن يكون من وراء الثوب الرقيق . كما أنّ الأحوط - لو لم يكن الأقوى - الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص ، فلا يعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار . ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطّلاع عليها بالنظرة الأولى . أقول : قد ذكر الماتن قدس سره في هذا الفرع ، شروطاً أربعة لجواز نظر من يريد تزويج امرأة : عدم قصد التلذّذ ، ويلحق به عدم الريبة . احتمال حصول بصيرة بها . أن تكون المرأة جائزة التزويج له فعلًا . احتمال حصول التوافق على التزويج . ثمّ أشار إلى مقدار ما ينظر إليه . ثمّ ذكر في ذيل المسألة ما يعود إلى شرط خامس ، وشرط سادس : وهو أن يكون من وراء الثياب الرقاق بالنسبة إلى غير الشعور ومثلها ، وأن يكون قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص ؛ لو حصل التوافق عليها .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 130 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي