تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
غير معهود . مضافاً إلى أنّه لم يسمع ترتيب آثار الملك عليهم - من البيع ، والشراء - من أحد من الفقهاء . على أنّ المملوك لا ذمّة له ، ومال الجزية لا يكون من قبيل الضريبة على العبد ، كما هو واضح . وليس عدّتهنّ - كما عرفت - عدّة الإماء . . . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على عدم كونهم من العبيد والإماء ، فالركون إلى هذه الروايات مشكل جدّاً ، والأولى ردّ علمها إلى أهلها . هذا كلّه بالنسبة إلى الصغرى . وأمّا الكبرى - أعني جواز النظر إلى الإماء - فالظاهر أنّه مفروغ عنه ، وادّعى في « الجواهر » جريان السيرة عليه ، وهو غير بعيد . بل قد يظهر من آية الجلباب ذلك . ويمكن الاستئناس له بما دلّ على عدم وجوب ستر الأمة رأسها في الصلاة ، وغير ذلك ممّا لا يخفى على الخبير .

عدم الفرق بين أصناف الكفّار

الظاهر أنّه لا فرق بين أصناف الكفّار - وإن كان موضوع الكلام في كلمات كثير منهم ، أهلَ الذمّة - وذلك للأولوية القطعية ؛ فإنّ أهل الذمّة لهم حرمة باعتبار ذمّتهم ، ولا حرمة لغيرهم أبداً ، مثل أهل الحرب ، أو ليسوا بهذه المثابة ، مثل المستأمن ، والمهادن . هذا مضافاً إلى ظهور التعليل في معتبرة عبّاد بن صهيب . ومضافاً إلى ذكر « العُلوج » - وهم كفّار العجم ، أو مطلق الكفّار - في بعض روايات الباب .

ما هو المقدار الذي يجوز النظر إليه ؟

إنّ المقدار الذي يجوز النظر إليه - مع الشرطين - هو ما يتعارف إبداؤه عندهم ، لا جميع بدنهم ؛ لانصراف إطلاق الحكم إليه . مضافاً إلى التصريح ب « الشعور » في رواية السكوني ، وب « الشعور » و « النحور » في رواية « الجعفريات » وذكر خصوص « الرؤوس » في رواية « قرب الإسناد » أقوى شاهد على المطلوب . وذكر « البدن »