تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
رجال الحديث » - بعد كلام طويل - « بأنّ المتحصّل أنّه لا إشكال في وثاقة عبّاد بن صهيب ؛ بشهادة النجاشي ، وعلي بن إبراهيم في تفسيره » « 1 » . وما يظهر من بعض الروايات أنّه أشكل على الصادق عليه السلام في ثوب لبسه ، وأجابه عليه السلام بأنّه اشتراه بشيء قليل ، وأنّه لا يمكنه لبس ما كان يلبسه علي عليه السلام ولو لبس مثل لباسه في هذا الزمان لقالوا : هذا مُراءٍ مثل عبّاد فالظاهر أنّه عبّاد بن كثير ، لا عبّاد بن صهيب ، ولا أقلّ من الشكّ ، فلا ينافي ذلك وثاقته . وأمّا دلالتها على المطلوب فمن وجهين : فتارة : من حيث التصريح فيها بأهل الذمّة والعُلُوج . وأخرى : من حيث التعليل ؛ حيث إنّه لا إشكال في أنّ نساء أهل الذمّة ، داخلات تحت عموم التعليل ؛ فإنّهن إذا نهين لا ينتهين ، إلّاأن تكون هناك قوّة قهرية . ولكن في نسخة « الوسائل » لم يذكر « أهل الذمّة » وقال : « . . . وأهل السواد ، والعلوج ؛ لأنّهم إذا نهوا لا ينتهون » « 2 » . إلّاأنّ ذكر « العلوج » كافٍ في شمولهنّ ، وأوضح منه ذكر التعليل فيها ، فاختلاف النسخ غير مضرّ بما نحن بصدده . والعجب من صاحب « الجواهر » قدس اللَّه نفسه الزكيّة ، حيث ذكر هذه الرواية بعنوان المعارض وقال : « ضرورة ظهوره في كون العلّة عدم الانتهاء بالنهي ، الذي يمكن كون المراد منه عدم وجوب الغضّ ، وعدم حرمة التردّد في الأسواق والزقاق من هذه الجهة ؛ لما في ذلك من العسر والحرج بعد فرض عدم الانتهاء بالنهي ، فهو حينئذٍ أمر خارج عمّا نحن فيه » « 3 » . والإنصاف : أنّ العسر والحرج لو كانا من قبيل الملاك في المقام ، فلا شكّ في
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث 9 : 215 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 206 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 113 ، الحديث 1 ، والضمائرفيه مذكّرة ، والظاهر أنّه اشتباه من الراوي ، أو أنّها بملاحظة ذكر الأهل ، لعدم ذكر النساء . [ منه دام ظلّه ] ( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 69 .
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 124 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي