( مسألة 27 ) : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة ؛ أعني خوف الوقوع في الحرام ، والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها . وقد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي والقرى - من الأعراب وغيرهم - اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر وإذا نهين لا ينتهين ، وهو مشكل . نعم ، الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق ومواقع تردّد تلك النسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملتهنّ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان .
أقول : هذه المسألة تنحلّ في الواقع إلى مسألتين :
أولاهما : مسألة النظر إلى نساء أهل الذمّة .
وثانيتهما : مسألة النظر إلى بعض أهل البوادي وغيرهنّ ؛ ممّن جرت عادتهنّ على عدم التستّر اللائق بهنّ .
المسألة الأولى : في النظر إلى نساء أهل الذمّة
وحاصل الكلام فيها : أنّ المشهور بين الأصحاب جواز النظر إلى نسائهم في الجملة ؛ قال في « الرياض » : « يجوز النظر إلى أهل الذمّة وشعورهنّ على الأشهر الأظهر » « 1 » .
وقال في « الحدائق » : « المشهور بين الأصحاب جواز النظر إلى نساء أهل الذمّة وشعورهنّ ، وهو قول الشيخين في « المقنعة » و « النهاية » ما لم يكن ذلك على وجه التلذّذ . . . وعلى هذا القول عمل الأصحاب ما عدا ابن إدريس ، وتبعه العلّامة في
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 64 .