« المختلف » وأمّا في باقي كتبه فهو موافق لمذهب الأصحاب » « 1 » .
والذي يمكن التمسّك به لكلام المشهور أمران ؛ وإن كان الأصل عدم الجواز ، لشمول الإطلاقات لهنّ أيضاً :
الأوّل : روايات يخرج بها عن الأصل
منها : ما رواه السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ » « 2 » .
والخبر ضعيف بالسكوني ، ولكن يمكن انجباره بعمل المشهور .
ومنها : ما رواه في « قرب الإسناد » عن أبي البَخْتَري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال :
« لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمّة » .
وقال :
« ينزل المسلمون على أهل الذمّة في أسفارهم وحاجاتهم ، ولا ينزل المسلم على المسلم إلّابإذنه » « 3 » .
وأبو البَخْتَري هو وهب بن وهب الذي وصفه علماء الرجال : « بأنّه كان كذّاباً ، ضعيفاً ؛ لا يعتمد عليه » وإن روى عنه ابن أبي عمير في بعض المقامات .
وعن بعض النسخ :
« إلى نساء أهل الذمّة »
وعليه فمعناه أوسع ، كما هو ظاهر .
ومنها : ما رواه في « الجعفريات » ، بإسناده عن علي عليه السلام قال :
« قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله :
ليس لنساء أهل الذمّة حرمة ؛ لا بأس بالنظر إليهنّ ما لم يتعمّد » « 4 » .
وهو من حيث المضمون ، عامّ يشمل النظر إلى جميع أبدانهنّ ؛ لعدم الحرمة لهنّ .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 23 : 58 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 112 ، الحديث 1 .
( 3 ) . قرب الإسناد : 131 / 458 و 459 ؛ وسائل الشيعة 20 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 112 ، الحديث 2 .
( 4 ) . الجعفريات : 82 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 87 ، الحديث 1 .