تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة 24 ) : لا إشكال في أنّ غير المميّز من الصبيّ والصبيّة خارج عن أحكام النظر واللمس بغير شهوة ، لا معها لو فرض ثورانها . ( مسألة 25 ) : يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبيّة ما لم تبلغ إذا لم يكن فيه تلذّذ وشهوة . نعم ، الأحوط الأولى الاقتصار على مواضع لم تجرِ العادة على سترها بالألبسة المتعارفة ، مثل الوجه والكفّين وشعر الرأس والذراعين والقدمين ، لا مثل الفخذين والأليين والظهر والصدر والثديين ، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها ، والأحوط عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين . ( مسألة 26 ) : يجوز للمرأة النظر إلى الصبيّ المميّز ما لم يبلغ ، ولا يجب عليها التستّر عنه ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة ؛ علىالأقوى فيالترتّب الفعلي ، وعلى الأحوط في غيره . أقول : هذه المسائل الثلاث ، مرتبط بعضها ببعض من حيث الأقوال والأدلّة ، ولذا نتعرّض لها في بحث واحد ، وحاصل كلام المصنّف : أنّ الصبيّ والصبيّة إذا كانا غير مميّزين ، كانا خارجين عن أحكام النظر منهما أو إليهما . وأمّا حكم الرجال بالنسبة إلى الصبيّة ، فهو جواز النظر ما لم تبلغ بغير تلذّذ . وأمّا حكم النساء بالنسبة إلى الصبيّ ، فيجوز أيضاً نظرهنّ إليه ما لم يبلغ . وأمّا بالنسبة إلى نظره إليهنّ ، ففصّل قدس سره بين ثوران الشهوة وعدمه . واللازم ذكر صور المسألة أوّلًا ، ثمّ بيان أحكامها . فنقول : إنّ الصبيّ أو الصبيّة تارة : يكون غير مميّز ، وأخرى : مميّزاً ليس له ثوران الشهوة ، ولا في مظانّه ، وثالثة : يكون له ثوران الشهوة وإن لم يبلغ ، ولا خلاف بين الأعلام - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في الأوّل ، ووقع الكلام في الأخيرين ؛ قال في « الرياض » : « ويستثنى من الحكم - مطلقاً إجماعاً - محلّ الضرورة ، والقواعد من