الحسين عليهم السلام قال :
« ادخل على أختي سكينة بنت علي خادم ، فغطّت رأسها منه ، فقيل لها : إنّه خادم ! ! فقالت : هو رجل منع من شهوته » « 1 » .
والمراد من قوله :
« إنّه خادم ! ! »
أنّه خصي بقرينة ذيلها .
ومن الثاني : ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قناع الحرائر من الخصيان ، فقال :
« كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن عليه السلام ولا يتقنّعن » .
قلت : فكانوا أحراراً ؟ قال :
« لا » .
قلت : فالأحرار يُتقَنَّعُ منهم ؟ قال :
« لا » « 2 » .
وللبحث عن جواز عدم التستّر أو حرمته ، مقام آخر ، ولكن جميع هذه الروايات الكثيرة - نفياً ، أو إثباتاً - دليل على وجوب الستر على المرأة في غير الموارد المستثناة ؛ سواء كان محلّ الكلام منها ، أم لا .
ومنها : الروايات المتعدّدة الدالّة إمّا على وجوب الخمار على الجارية إذا بلغت ، وإمّا على عدم وجوب التستّر من الصبيّ حتّى يبلغ ، فراجع الباب 126 ففيه أربع روايات ، كلّها تدلّ على المطلوب بوضوح ، فإنّها صريحة في وجوب الستر على المرأة إلّافي الموارد المستثناة .
ومنها : ما دلّ على وجوب تستّر المرأة من عبدها ، مثل ما رواه يونس بن عمّار ويونس بن يعقوب جميعاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لا يحلّ للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها ؛ إلّاإلى شعرها غير متعمّد لذلك » « 3 » .
ومن الواضح : أنّ الرواية ليست بصدد بيان حكم نظر العبد ، بل بصدد بيان حكم تستّر المرأة منه ؛ لأنّها تقول :
« لا يحلّ للمرأة . . . » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 227 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 125 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 226 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 125 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 223 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 124 ، الحديث 1 .