قال تعالى : وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ « الشعراء : 148 » أي داخل بعضه في بعض كأنما شدخ . والْهَاضُومُ : ما يَهْضِمُ الطعام ، وبَطْنٌ هَضُومٌ ، وكشح مِهْضَمٌ وامرأة هَضِيمَةٌ الكشحين . واستعير الْهَضْمُ للظلم . قال تعالى : فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً . « طه : 112 » .
. ملاحظات .
معنى الشَّدْخ عند العامة : الجرح أو الكسر ، وهو في اللغة كالهَشْم : كسر الشئ الأجوف ، وقد يستعمل في الشئ الهين الرَّخْص .
قال الخليل « 4 / 166 » : « الشدخ : كسر الشئ الأجوف كالرأس ونحوه ، وكذلك كل شئ رَخْصٍ كالعرفج وما أشبهه » .
وقال « 3 / 409 » : « الهاضم : الشادخ لما فيه من رخاوة ولين ، تقول : هضمته فانهضم » .
فاتضح أن تعريف الراغب للهضم بالشدخ مطلقاً غير دقيق ، فالهضم : الجَرْش والتَّنْعِيم والطَّحْن ، وهو يتضمن الشدخ .
هَطَعَ - مُهْطِع
هَطَعَ الرجل ببصره : إذا صَوَّبَهُ . وبعيرٌ مُهْطِعٌ إذا صَوَّبَ عنقه . قال تعالى : مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لايَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ « إبراهيم : 43 » مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ « القمر : 8 » . » راجع مادة قنع ، فقد شرحنا فيها مهطعين « .
هَلَلَ - أهلَّ - استهل - هلال - إهلال - تَهَلَّلَ - مُهَلَّل - مُهَلْهَل
الْهِلَالُ : القمر في أول ليلة والثانية ، ثم يقال له القمر ولا يقال له هِلَالٌ ، وجمعه أَهِلَّةٌ ، قال الله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ « البقرة : 189 » وقد كانوا سألوه عن علة تَهَلُّلِهِ وتغيره . وشُبِّهَ به في الهيئة السنان الذي يصاد به وله شعبتان كرمي الهلال . وضربٌ من الحيات . والماء المستدير القليل في أسفل الركي . وطرف الرحى . فيقال لكل واحد منهما : هِلَالٌ .
وأَهَلَّ الهلال : رؤي . واسْتَهَلَّ : طُلب رؤيته . ثم قد يعبر عن الْإِهْلَالِ بِالإسْتِهْلَالِ نحو : الإجابة والاستجابة . والإهْلالُ : رفع الصوت عند رؤية الهلال ، ثم استعمل لكل صوت ، وبه شبِّه إِهْلَالُ الصبي . وقوله : وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله « البقرة : 173 » أي ما ذكر عليه غير اسم الله ، وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام .
وقيل : الْإِهْلَالُ والتهَلُّلُ : أن يقول لا إله إلّا الله ، ومن هذه الجملة ركبت هذه اللفظة كقولهم التبسمل والبسملة والتحولق والحوقلة إذا قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . ومنه الْإِهْلالُ بالحجّ . وتَهَلَّلَ السّحاب ببرقه : تلألأ ، ويشبه في ذلك بالهلال . وثوب مُهَلَّلٌ : سخيف النسج ، ومنه شَعْرٌ مُهَلْهَلٌ .
. ملاحظات .
1 . أخذ الراغب أكثر هذه المادة من الجوهري « 5 / 1851 » وعبارة الجوهري أبلغ ، ولم يقل إن الهلال لايسمى هلالاً بعد ثلاث ليال بل يسمى قمراً ، لأنه قول ضعيف ذكره اللغويون بقيل . والصحيح أنه يسمى هلالاً إلى نهايته .
قال الخليل « 2 / 320 و 3 / 51 و 56 و 7 / 187 » : « العرجون : يشبه الهلال إذا انمحق . قال العجاج : سماوَةُ الهلالِ حتَّى احْقَوْقَفَا
والمحاق : آخر الشهر إذا انمحق الهلال فلم يُرَ . والسرار : يوم يستسر فيه الهلال آخر يوم من الشهر أو قبله ، وربما استسر ليلتين » . نعم تسمى لياليه الأولى غرر الشهر وغرته . قال الخليل « 4 / 346 » : « والغرر ثلاثة أيام من أول الشهر » . راجع الأقوال في لسان العرب » 11 / 706 « .
2 . قال الراغب : » الإهْلالُ : رفع الصوت عند رؤية