تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦

هَزَمَ - انهزم - اهتزم - مهزوم - مهزام - هزيمة

أصل الهَزْمِ : غمز الشئ اليابس حتى ينحطم كَهَزْمِ الشن ، وهَزْمِ القِثَّاء والبطيخ ، ومنه الهَزِيمَةُ لأنه كما يعبر عنه بذلك يعبر عنه بالحطم والكسر . قال تعالى : فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ الله « البقرة : 251 » جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ « صاد : 11 » وأصابته هَازِمَةُ الدهر ، أي كاسرة كقولهم : فاقرة . وهَزَمَ الرعد : تكسر صوته . والْمِهْزَامُ : عود يجعل الصبيان في رأسه ناراً فيلعبون به ، كأنهم يَهْزِمُونَ به الصبيان . ويقولون للرجل الطبع : هَزَمَ واهْتَزَمَ .

. ملاحظات .

ذكر كبار أئمة اللغة كالخليل والجوهري وابن فارس ، أن الَهزْمَ : أن تغمز شيئاً فينهزم في جوفه كما تغمز الشن أي القِربة فتنغمز ، أو البطيخ فينغمز ، فهذه الخسفة التي تحدث فيه تسمى الهَزْمَة . قال الخليل « 4 / 16 » : « الهزم : غمزك الشئ تهزمه بيدك فينهزم في جوفه . والهزمة : ما تطامن من الأرض » . أي ما انخفض كالحفرة . وقال ابن منظور « 12 / 608 » : « وفي الحديث : إذا عَرَّسْتُمْ فاجتنبوا هَزْمَ الأَرضِ فإنها مأوَى الهوامِّ . وجاء في الحديث في زمزم : إنها هَزْمةُ جبريلَ ( عليه السلام ) ، أَي ضربَ برجلِه فانخفض المكان فنبَعَ الماءُ » . وقصدهم بذلك أن الهزيمة أخذت من ذلك ، فكأن الهازم خسف المهزوم فانخسف بذلك . وقد فهم ذلك الراغب خطأ ، فجعل الهزم غمز الشئ اليابس حتى ينكسر ، ومثَّلَ له بغمز الشِّنِّ وهو القِربة ، ثم قال : ومنه الهزيمة ! والشن لا ينكسر عادة ، ولا ذكر ذلك أحدٌ من اللغويين ، ولكنها تصورات الراغب !

هَشَشَ - أهش - هشوش - هشاش

الْهَشُّ : يقارب الهزَّ في التحريك ، ويقع على الشئ اللين كَهَشِّ الورقَ ، أي خبطه بالعصا . قال تعالى : وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي « طه : 18 » وهَشَّ الرغيف في التنور يَهِشُّ ، وناقة هَشُوشٌ : لينة غزيرة اللبن ، وفرس هَشُوشٌ : ضد الصلود والصلود : الذي لا يكاد يعرق . ورجل هَشُّ الوجه : طلق المحيا . وقد هَشَشْتُ وهَشَّ للمعروف يَهِشُّ ، وفلان ذو هَشَاشٍ .

هَشَمَ - هشماً - هشيم - هاشمة - تهشَّم

الْهَشْمُ : كسر الشئ الرخو كالنبات . قال تعالى : فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ « الكهف : 45 » فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ « القمر : 31 » . يقال : هَشَمَ عظمه ، ومنه : هَشَمْتُ الخبز ، قال الشاعر : عمرو العلا هَشَمَ الثَّريدَ لقومِهِ وَرِجَالُ مكةَ مُسْنِتُونَ عجافُ والْهَاشِمَةُ : الشجة تَهْشِمُ عظم الرأس . واهْتَشَمَ كل ما في ضرع الناقة إذا احتلبه . ويقال : تَهَشَّمَ فلان على فلان : تعطف .

. ملاحظات .

قال أبو هلال في الفروق / 149 : « في الحديث : أول من ثرد الثريد إبراهيم ، وأول من هشم الثريد هاشم . وكأن الفرق بينهما أن الثرد في غير اليابس ، والهشيم في اليابس . قال الجوهري : الهشم كسر اليابس ، يقال هشم الثريد ، وبه سمي هاشم » . وهاشم : جد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد منَّ الله على قريش برحلتي الشتاء والصيف ، اللتين أسسهما هو وابنه عبد المطلب رضي الله عنهما .

هَضَمَ - هاضوم - مهضومة - هضيم - ظلمٌ وهضم

الْهَضْمُ : شَدْخُ ما فيه رَخاوة ، يقال : هَضَمْتُهُ فَانْهَضَمَ ، وذلك كالقصبة الْمَهْضُومَةِ التي يزمر بها ، ومزمار مُهْضَمٌ .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 816 | الشيخ علي الكوراني العاملي