الظَّهْرِ لها في قوله : ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ « فاطر : 45 » .
ومَنْكِبُ القومِ : رَأْسُ العُرَفَاءِ ، مُسْتَعَارٌ مِنَ الجَارِحَةِ اسْتِعَارَةَ الرَّأْسِ للرَّئِيسِ ، والْيَدِ لِلنَّاصِرِ . ولِفُلَانٍ النِّكَابَةُ في قَوْمِهِ ، كقولهم : النِّقَابَةُ . والأَنْكَبُ : المَائِلُ المَنْكِبِ ، ومن الإبل : الذي يَمْشِي في شِقٍّ . والنَّكَبُ : داءٌ يأْخُذُ في المَنْكِبِ .
والنَّكْبَاءُ : رِيحٌ نَاكِبَةٌ عَنِ المَهَبِّ . ونَكَبَتْهُ حَوَادِثُ الدَّهْرِ : أي هَبَّتْ عليه هُبُوبَ النَّكْبَاءِ .
. ملاحظات .
أخذ الراغب تعريف النَّكْب بالمَيْل من ابن فارس ، وهو أوسع من الميل ، فأهل العراق يستعملون : أُنْكُبِي الطعام ، بمعنى صُبِّيهِ من القدر . قال الخليل « 5 / 385 » : « النكب : شِبْهُ مَيلٍ . والنكب : اجتنابك الشئ تنتكب عنه وتنكب عنه . والمنكب : كل ناحية من الجبال أو الأرض . والمنكب : مجمع عظم العضد والكتف وحبل العاتق « .
نَكَثَ - نكثاً - نكيثة - أنكاثاً
النَّكْثُ : نَكْثُ الأَكْسِيَةِ والغَزْل . قريبٌ من النقض . واستُعِيرَ لِنَقْضِ العهد قال تعالى : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ « التوبة : 12 » إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ « الأعراف : 135 » والنِّكْثُ كالنِّقْضِ والنَّكِيثَةُ كالنَّقِيضَةُ ، وكل خَصْلة يَنْكُثُ فيها القومُ يقال لها : نَكِيثَةٌ . قال الشاعر : مَتَى يَكُ أَمْرٌ لِلنَّكِيثَةِ أَشْهَد
نَكَحَ - نكاحاً - أنكح - استنكح
أصل النِّكاح : للعَقْدِ ، ثم استُعِيرَ للجِماع . ومُحالٌ أن يكونَ في الأصلِ للجِمَاعِ ثم استعير للعَقْد ، لأن أسماءَ الجِمَاعِ كلهَا كِنَايَاتٌ لاسْتِقْبَاحِهِمْ ذكرَهُ كاسْتِقْبَاحِ تَعَاطِيهِ . ومحالٌ أن يَسْتَعِيرَ منَ لا يَقْصِدُ فحْشاً إسمَ ما يَسْتَفْظِعُونَهُ لما يَسْتَحْسِنُونَهُ . قال تعالى : وَأَنْكِحُوا الْأَيامى « النور : 32 » إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ « الأحزاب : 49 » فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ « النساء : 25 » إلى غير ذلك من الآيات .
نَكَدَ - نكَداً - نكداء - ناكده - مناكد - منكود
النَكَدُ : كل شئ خَرَجَ إلى طالبِهِ بتعسُّر ، يقال : رَجُلٌ نَكَدٌ ونَكِدٌ . ونَاقَةٌ نَكْدَاءُ : طَفِيفَةُ الدَّرِّ صَعْبَةُ الحَلْبِ . قال تعالى : وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً . « الأعراف : 58 » .
. ملاحظات .
تبع الراغب ابن فارس فجعل العسر شرطاً في النكد ، وهذا يصح في بعض موارده العديدة وليس في كلها . قال الخليل « 5 / 331 » : « النكد : اللؤم والشؤم ، وكل شئ جَرَّ على صاحبه شراً فهو نَكَدٌ ، وصاحبه : أنكدُ نكِدٌ ، ورجالٌ نَكْدَى ونُكْدٌ . والنكد : قلة العطاء وألا يُهَنِّأه من يعطاه » . وقال الجوهري « 2 / 545 » : « نَكِدٌ أي عَسِرٌ . وقوم أنكاد ومناكيد . وناكده فلان وهما يتناكدان إذا تعاسرا . والأنكد : المشؤوم » .
2 . ورد استعمال النكد في القرآن في قوله تعالى : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ . . وفسروها بأنها مقابلة بين الأرض العذبة والأرض السبخة . والصحيح أنها مقابلة بين البلد الطيب والشئ الخبيث . ثم فسروا خروج النبات فيهما بالنبات في الدنيا ، لكن المقصود به خروج الناس من الأرض في الحشر ، بقرينة قوله تعالى : كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى . ومعنى الآية : أنه عز وجل أنزل ماء المطر على الأرض فأخرج أنواع الثمار ، فكذلك يرسل ماء المطرعليها قبل الحشر فتنمو فيها أجسادكم . فأما المؤمنون فيخرجون من قبورهم طيبين بإذن ربهم كالبلد الطيب ، وأما الخبيث فلا يخرج إلا نكداً مشؤوماً . وفي الموضوع تفاصيل تعرضنا لها في كتاب : الولادات الثلاث .