تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ « البقرة : 270 » وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً « التوبة : 121 » . والنَّفَقُ : الطريقُ النَّافِذُ ، والسَّرَبُ في الأَرْض النَّافِذُ فيه . قال : فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ « الأنعام : 35 » . ومنه : نَافِقَاءُ اليَرْبُوعِ ، وقد نَافَقَ اليَرْبُوعُ ، ونَفَقَ . ومنه النِّفَاقُ : وهو الدخولُ في الشَّرْعِ من بابٍ والخروجُ عنه من بابٍ . وعلى ذلك نبَّه بقوله : إن الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ « التوبة : 67 » أي الخارجون من الشَّرْعِ . وجعل اللهُ المنافقين شرّاً من الكافرين فقال : إن الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ « النساء : 145 » . ونَيْفَقُ السَّرَاوِيلِ : معروفٌ .

. ملاحظات .

جعل الراغب الإنفاق والنفق والنفاق من أصل واحد ، ولم يبين أيها الأصل الذي منه اشتق منه الباقي ، ويصعب إرجاع فروعها إلى أصل واحد ، فلا ربط لنفق الدابة وموتها مثلاً بالنفقة والمنافق ! فلا بد أن تكون أصولاً . وقد جعلها ابن فارس أصلين ، قال » 5 / 455 « : » نَفَقَ . أصلان صحيحان يدل أحدهما على انقطاع شئ وذهابه ، والآخر على إخفاء شئ وإغماضه . فالأول نفقت الدابة نفوقاً : ماتت ، ونفق السعر نفاقاً . وذلك أنه يمضي فلا يكسد ولا يقف . والأصل الآخر النفق سِرْبٌ في الأرض له مَخْلَصٌ إلى مكان . ومنه اشتقاق النفاق لأن صاحبه يكتم خلاف ما يظهر ، فكأن الإيمان يخرج منه أو يخرج هو من الإيمان في خفاء « .

نَفَلَ - نفله - نفْلٌ - أنفال - نافلة

النَّفَلُ : قيل هو الغَنِيمَةُ بعَيْنِهَا لكن اختلفتِ العبارةُ عنه لاختلافِ الإعتِبَارِ ، فإنه إذا اعتُبِر بكونه مظفوراً به يقال له : غَنِيمَةٌ ، وإذا اعْتُبِرَ بكونه مِنْحَةً من الله ابتداءً من غير وجوبٍ يقال له : نَفَلٌ . ومنهم من فَرَقَ بينهما من حيثُ العمومُ والخصوصُ فقال : الغَنِيمَةُ ما حَصَلَ مسْتَغْنَماً بِتَعَبٍ كان أو غَيْرِ تَعَبٍ ، وباستحقاقٍ كان أو غيرِ استحقاقٍ ، وقبل الظَّفَرِ كان أو بَعْدَهُ . والنَّفَلُ : ما يَحْصُلُ للإنسانِ قبْلَ القِسْمَةِ من جُمْلَةِ الغَنِيمَةِ . وقيل : هو ما يَحْصُلُ للمسلمين بغير قتالٍ ، وهو الفَيئ . وقيل هو ما يُفْصَلُ من المَتَاعِ ونحوه بَعْدَ ما تُقْسَمُ الغنائمُ ، وعلى ذلك حُمِلَ قولُه تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ . الآية . « الأنفال : 1 » وأصل ذلك من النَّفْلِ ، أي الزيادةِ على الواجبِ ، ويقال له : النَّافِلَةُ ، قال تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ « الإسراء : 79 » وعلى هذا قوله : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً « الأنبياء : 72 » وهو وَلَدُ الوَلَدِ . ويقال : نَفَلْتُهُ كذا . أي أعطيْتُهُ نَفْلًا ، ونَفَلَهُ السلطانُ : أعطاه سَلَبَ قَتيله نَفْلًا ، أي تَفَضُّلًا وتبرُّعاً . والنَّوْفَلُ : الكثيرُ العَطَاءِ . وانْتَفَلْتُ من كذا : انْتَقَيْتُ منه .

نَقَبَ - نقَّباً - منقب - ناقبة - نُقبة - منقبة - نقيب

النَّقْبُ : في الحائِطِ والجِلْدِ كالثَّقْبِ في الخَشَبِ يقال : نَقَبَ البَيْطَارُ سُرَّةَ الدَّابَّةِ بالمِنْقَبِ ، وهو الذي يُنْقَبُ به . والمَنْقَبُ : المكانُ الذي يُنْقَبُ ، ونَقْبُ الحائط . ونَقَّبَ القومُ : سَارُوا . قال تعالى : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ « ق : 36 » . وكلب نَقِيبٌ : نُقِبَتْ غَلْصَمَتُهُ لِيَضْعُفَ صَوْتُه . والنَّقْبَة : أول الجَرَبِ يَبْدُو وجمْعُها نُقَبٌ . والنَّاقِبَةُ : قُرْحَةٌ . والنُّقْبَةُ : ثَوْبٌ كالإِزَارِ سُمِّيَ بذلك لِنُقْبَةٍ تُجْعَلُ فيها تِكَّةٌ . والمَنْقَبَةُ : طريقٌ مُنْفِذٌ في الجِبَالِ ، واستُعِيرَ لفعل الكريمِ إما لكونه تأثيراً له ، أو لكونه مَنْهَجاً في رَفْعِهِ . والنَّقِيبُ : الباحثُ عن القوم وعن أحوالهم ، وجمْعه نُقَبَاءُ . قال : وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً « المائدة : 12 » .

نَقَذَ - أنقذ - نقائذ

الإِنْقَاذُ : التخْلِيصُ من وَرْطَةٍ . قال تعالى : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 796 | الشيخ علي الكوراني العاملي