حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها « آل عمران : 103 » . والنَّقْذُ : ما أَنْقَذْتَهُ . وفَرَسٌ نَقِيذٌ : مأخوذٌ من قومٍ آخرين كأنه أُنْقِذَ منهم ، وجمْعُه نَقَائِذُ .
. ملاحظات .
ذكر عامة اللغويين أن الإنقاذ تخليص الشئ من قبضة أحد أو من وضعٍ . ولم يذكر أحد شرط الوُرطة الذي شرطه الراغب ، ولعله فهمه من قوله تعالى : وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ منها ، لكن الورطة مفهومة من الحفرة وليس من الإنقاذ . وإلا لوجب أن يكون المال المدفون من الأرض في ورطة ، والشئ الذي يسلبه الذباب في ورطة ، ليصح فيهما الإنقاذ !
نَقَرَ - نَقَرَه - نُقْرة - نقير - منقار
النَّقْرُ : قَرْعُ الشَّئ المُفْضِي إِلَى النَّقْبِ . والمِنْقَارُ : ما يُنْقَرُ به كمِنْقَارِ الطائرِ ، والحَدِيدَةِ التي يُنْقَرُ بها الرَّحَى ، وعُبِّرَ به عن البَحْثِ فقيل : نَقَرْتُ عَنِ الأَمْرِ . واستُعِيرَ للاغْتِيَابِ فقيل : نَقَرْتُهُ . وقالتْ امرأةٌ لِزَوْجِهَا : مُرَّ بِي عَلَى بَنِي نَظَرِي ولا تَمُرَّ بي على بنات نَقَرِي . أي على الرجال الذين ينظُرون إليَّ لا على النِّساء اللَّواتِي يَغْتَبْنَنِي . والنُّقْرَةُ : وَقْبَةٌ يبقى فيها ماء السيل . ونُقْرَةُ القَفَا : وَقْبَتُه ُ . والنَّقِيرُ : وَقْبة في ظَهْرِ النواة ويُضْرَبُ به المثل في الشئ الطفِيفِ قال تعالى : وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً « النساء : 124 » . والنَّقِيرُ أيضاً : خَشَبٌ يُنْقَرُ ويُنْبَذُ فيه . وهو كَرِيمُ النَّقِيرِ : أي كَرِيمٌ إذا نُقِرَ عنه أي بُحِثَ . والنَّاقُورُ : الصُّورُ ، قال تعالى : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ « المدثر : 8 » ونَقَرْتُ الرجل : إذا صَوَّتَّ له بلسانِكَ ، وذلك بأن تُلْصِقَ لسانَك بنُقْرَةِ حَنَكِكَ . ونَقَرْتُ الرجل : إذا خَصَصْتَهُ بالدَّعْوَةِ كأنك نَقَّرْتَ له بلسانِكَ مُشِيراً إليه ، ويقال لتلك الدَّعْوَةِ : النَّقْرَى .
. ملاحظات .
قال : النَّقْرُ : قَرْعُ الشَّئ المُفْضِي إِلَى النَّقْبِ . وهذا تكلفٌ منه يقتضي أن يُثقب كل ما ينقر فيه أو عليه ، وحتى صُور الكون في قوله تعالى : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ، لا بد على قول الراغب أن يثقب بالنقر عليه !
نَقَصَ - نقصاً ونقصاناً - منقوص
النَّقْصُ : الخُسْرَانُ في الحَظِّ ، والنُّقْصَانُ المَصْدَرُ . ونَقَصْتُهُ فهو مَنْقُوصٌ . قال تعالى : وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ « البقرة : 155 » وقال : وَإنا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ « هود : 109 » ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً « التوبة : 4 » .
نَقَضَ - نقضاً - انتقض - نقيضان - مناقضة - انتقاض - نِقض - نقض العهد
النَّقْضُ : انْتِثَارُ العَقْدِ مِنَ البِنَاءِ والحَبْلِ والعِقْدِ . وهو ضِدُّ الإِبْرَامِ ، يقال : نَقَضْتُ البِنَاءَ والحَبْلَ والعِقْدَ ، وقد انْتَقَضَ انْتِقَاضاً . والنِّقْضُ : المَنْقُوضُ ، وذلك في الشِّعْر أكثرُ . والنَّقْضُ كَذَلِكَ ، وذلك في البِنَاء أكثرُ ، ومنه قيل للبعير المهزول : نِقْضٌ . ومُنْتَقِض الأَرْضِ من الكَمْأَةِ : نِقْضٌ . ومن نَقْضِ الحَبْل والعِقْد استُعِيرَ نَقْضُ العَهْدِ ، قال تعالى : الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ « الأنفال : 56 » الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ الله « البقرة : 27 » وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها « النحل : 91 » . ومنه المُنَاقَضَةُ في الكلام وفي الشِّعْرِ ، كنَقَائِضِ جَرِيرٍ والفرزدقِ .
والنَّقِيضَانِ مِنَ الكلامِ : ما لا يصحُّ أحدُهما مَعَ الآخَرِ ، نحو : هو كذا ، وليس بكذا في شئ واحدٍ وحالٍ واحدةٍ . ومنه : انْتَقَضَتِ القُرْحَةُ . وانْتَقَضَتِ الدَّجَاجَةُ : صَوَّتَتْ عند وَقْتِ البَيْضِ . وحقيقةُ الانْتِقَاض ليس الصوت ، إنما هو انْتِقَاضُهَا في نفسها لكي يكون منها الصَّوْتُ في ذلك الوَقْتِ فَعُبِّرَ عن الصَّوْتِ به . وقوله : الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ