تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
المطمئنة : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . إرْجِعِى إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً . 5 . أقسم الله بالنفس وبالقوى التي صنعتها ، وهذا من العجائب ، فكيف صنع الله تعالى النفس العاقلة بقوى غير عاقلة ، وأقسم بهذه القوى ! فهذا بميزان الوهابية شرك ، ولكن فعله عز وجل هو الحق والعدل . 6 . استشكل الراغب في إضافة النفس إلى الله في قوله تعالى : تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ ، ولا إشكال في ذلك ، ولا يقتضي أن تكون نفسه عز وجل مثل أنفسنا ، بل ليس كمثله شئ . 7 . قال الراغب : » والمُنَافَسَةُ : مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ للتشبه بالأفاضلِ واللُّحُوقِ بهم « ولا يصح جعل المنافسة مجاهدة للنفس ، لأنها تكون مع طرف آخر ، فهي بذل جهد لغلبة الآخر . قال ابن منظور » 6 / 238 « : » وتَنافَسْنا ذلك الأَمر وتَنافَسْنا فيه : تحاسدنا وتسابقنا . وفي التنزيل العزيز : وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ . أَي وفي ذلك فَلْيَتَراغَب المتَراغبون «

نَفَشَ - نفش فيه - منفوش - نوافش

النَّفْشُ : نَشْرُ الصُّوفِ « وغيره » قال تعالى : كالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ « القارعة : 5 » ونَفْشُ الغَنَمِ : انْتِشَارُهَا . والنَّفَشُ بالفتح : الغَنَمُ المُنْتَشِرَةُ . قال تعالى : إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ « الأنبياء : 78 » والإِبِلُ النَّوَافِشُ : المُتَرَدِّدَةُ لَيْلًا فِي المَرْعَى بِلَا رَاعٍ .

نَفَعَ - نفعاً - منافع - نفعه - نفاع

النَّفْعُ : ما يُسْتَعَانُ به في الوُصُولِ إلى الخَيْرَاتِ ، وما يُتَوَصَّلُ به إلى الخَيْرِ فهو خَيْرٌ ، فَالنَّفْعُ خَيْرٌ ، وضِدُّهُ الضُّرّ . قال تعالى : وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً « الفرقان : 3 » وقال : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا « الأعراف : 188 » . وقال : لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ « الممتحنة : 3 » وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ « سبأ : 23 » وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي « هود : 34 » إلى غير ذلك من الآيات .

. ملاحظات .

لا يصح تعريفه للنفع بأنه خير لأنه يتوصل به إلى الخير ، بل هو نفس الخير في نظر صاحبه ، والأصح تعريف بالمقابلة بالضر كما قال الخليل ( 2 / 158 ) : ( النفع : ضد الضر ) . وتبعه ابن فارس ( 5 / 463 ) وغيره . وقد يكون الشئ الواحد نافعاً من جانب ضاراً من آخر ، كما قال الله عن الخمر والميسر : قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا . ويشمل النفع دفع الضرر والألم ، وكل ما يتصوره الإنسان مفيداً له حتى لو أخطأ فيه .

نَفَق - نَفاقاً - نافق نِفاقاً - إنفاق - نفقة - نفق - نافقاء - نيفق

نَفَقَ الشَّئ : مَضَى ونَفِدَ ، يَنْفُقُ ، إما بالبيع نحو نَفَقَ البَيْعُ نَفَاقاً . ومنه نَفَاقُ الأَيِّم ، ونَفَقَ القَوْمُ : إذا نَفَقَ سُوقُهُمْ . وإما بالمَوْتِ نحو : نَفَقَتِ الدَّابَّةُ نُفُوقاً . وإما بالفَنَاءِ نحو : نَفِقَتِ الدَّرَاهِمُ تُنْفَقُ وأَنْفَقْتُهَا . والإِنْفَاقُ : قد يكون في المَالِ ، وفي غَيْرِهِ ، وقد يكون واجباً وتطوُّعاً ، قال تعالى : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ الله « البقرة : 195 » وأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ « البقرة : 254 » وقال : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَئ فَإن الله بِهِ عَلِيمٌ « آل عمران : 92 » وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَئ فَهُوَ يُخْلِفُهُ « سبأ : 39 » لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ « الحديد : 10 » إلى غير ذلك من الآيات . وقوله : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ « الإسراء : 100 » أي خَشْيَةَ الإقتَارِ ، يقال : أَنْفَقَ فلانٌ : إذا نَفِقَ مالُهُ فافْتَقَرَ ، فالإِنْفَاقُ هاهنا كالإِمْلَاقِ في قوله : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ « الإسراء : 31 » . والنَّفَقَةُ : إسمٌ لما يُنْفَقُ ، قال :