نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ . والمَنْفَذُ : المَمَرُّ النَّافِذُ .
نَفَرَ - نفور - استنفار - منافرة - نفار
النَّفْرُ : الانْزِعَاجُ عن الشئ ، وإلى الشئ ، كالفَزَعِ إلى الشئ وعن الشئ . يقال : نَفَرَ عن الشئ نُفُوراً . قال تعالى : مازادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً « فاطر : 42 » وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً « الإسراء : 41 » ونَفَرَ إلى الحربِ يَنْفُرُ ويَنْفِرُ نَفْراً . ومنه : يَوْمُ النَّفْرِ ، قال تعالى : إنْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا « التوبة : 41 » إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً « التوبة : 39 » ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ الله « التوبة : 38 » وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كل فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ « التوبة : 122 » .
والإسْتِنْفَارُ : حَثُّ القومِ على النَّفْرِ إلى الحربِ . والإسْتِنْفَارُ : حَمْلُ القومِ على أن يَنْفِرُوا . أي من الحربِ . والإسْتِنْفَارُ أيضاً : طَلَبُ النِّفَارِ . وقوله تعالى : كَأنهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ « المدثر : 50 » قُرِئَ بفَتْحِ الفاء وكسرِها ، فإذا كُسِرَ الفاءُ فمعناه نَافِرَةٌ ، وإذا فُتِحَ فمعناه مُنَفَّرَةٌ . والنَّفَرُ والنَّفِيرُ والنَّفَرَةُ : عِدَّةُ رجالٍ يُمْكِنُهُم النَّفْرُ .
والمُنَافَرَةُ : المُحَاكَمَةُ في المُفَاخَرَةِ ، وقد أُنْفِرَ فلانٌ : إذا فُضِّلَ في المُنافرةِ ، وتقول العَرَبُ : نُفِّرَ فلانٌ إذا سُمِّيَ باسمٍ يَزْعُمُون أن الشيطانَ يَنْفِرُ عنه ، قال أعرابيٌّ : قيل لأبي لما وُلِدْتُ : نَفِّرْ عنه ، فسَمَّانِي قُنْفُذاً وكَنَّانِي أبا العَدَّاء . ونَفَرَ الجِلْدُ : وَرِمَ . قال أبو عبيدة : هو من نِفَارِ الشئ عن الشئ ، أي تَبَاعُدِهِ عنه وتَجَافِيهِ .
. ملاحظات .
لا يصح تعريف النفر بالإنزعاج لأن النفر حركة ، والإنزعاج حالة تأثر كالغضب . والنفر قد يكون حركة إلى القتال كالنفر إلى الحرب ، أو نفراً إلى بلده كالنفر بعد مناسك الحج ، أو إعراضاً عن شئ كما تقول نفر عنه ، وهذا قد يكون فيه معنى الفزع أو الغضب أو الإنزعاج أو الخوف . وقد يكون النفر وثوباً ، كقولك نفرت الدابة . . الخ . وقد استوفت المصادر اللغوية هذه المادة بأفضل من الراغب : الصحاح : 2 / 833 ، ولسان العرب : 5 / 225 .
نَفَسَ - تنفس - تنافس - تنفَّس الصبح - نفيس - نفاس
النَّفْسُ : الرُّوحُ في قوله تعالى : أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ « الأنعام : 93 » قال : وَاعْلَمُوا أن الله يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ « البقرة : 235 » وقوله : تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ « المائدة : 116 » وقوله : وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ « آل عمران : 30 » . فَنَفْسُهُ : ذَاتُهُ ، وهذا وإن كان قد حَصَلَ من حَيْثُ اللَّفْظُ مضافٌ ومضافٌ إليه ، يقتضي المغايرةَ وإثباتَ شيئين من حيث العبارةُ ، فلا شئ من حيث المعنى سِوَاهُ . تعالى عن الإثْنَوِيَّة من كل وجهٍ .
وقال بعض الناس : إن إضافَةَ النَّفْسِ إليه تعالى إضافةُ المِلْك ، ويعني بنفسه نُفُوسَنا الأَمَّارَةَ بالسُّوء ، وأضاف إليه على سبيل المِلْك . والمُنَافَسَةُ : مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ للتشبه بالأفاضلِ ، واللُّحُوقِ بهم من غير إِدْخال ضَرَرٍ على غيرِه . قال تعالى : وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ « المطففين : 26 » وهذا كقوله : سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ « الحديد : 21 »
والنَّفَسُ : الرِّيحُ الداخلُ والخارجُ في البدن من الفَمِ والمِنْخَر ، وهو كالغِذاء للنَّفْسِ ، وبانْقِطَاعِهِ بُطْلانُها . ويقال للفَرَجِ نَفَسٌ ، ومنه ما رُوِيَ : إني لَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ . وقوله عليه الصلاة والسلام : لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإنهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ ، أي ممَّا يُفَرَّجُ بها الكَرْبُ ، يقال : اللَّهُمَّ نَفِّسْ عَنِّي ، أي فَرِّجْ عَنِّي . وتَنَفَّسَتِ الرِّيحُ : إذا هَبَّتْ طيِّبةً ، قال الشاعر :
فَإن الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا تَنَفَّسَتْ عَلَى نَفْسِ مَحْزُونٍ تَجَلَّتْ هُمُومُهَا