تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢

نَفَثَ - نفاثات - نفيث

النَّفْثُ : قَذْفُ الرِّيقِ القليلِ ، وهو أَقَلُّ من التفْلِ . ونَفْثُ الرَّاقِي والساحرِ : أن يَنْفُثَ في عُقَدِهِ ، قال تعالى : وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ « الفلق : 4 » ومنه الحيَّةُ تَنْفُثُ السّمَّ . وقيل : لو سَأَلْتَهُ نُفَاثَةَ سواكٍ ما أعْطَاكَ ، أي ما بَقِيَ في أَسنانك فنَفَثْتَ به . ودمٌ نَفِيثٌ : نَفَثَهُ الجُرْحُ ، وفي المثل : لَا بُدَّ لِلْمَصْدُورِ أَنْ يَنْفُثَ .

. ملاحظات .

لا يشترط في النَّفْثِ قَذْفُ الرِّيقِ كما قال الراغب ، بل هو نفخ النَّفَس من الفم ، وقد يصاحبه ذرات صغيرة من الريق وقد لايصاحبه . ولعل اشتباهه بسبب ما قاله الجوهري « 1 / 295 » : « النفث : شبيه بالنفخ ، وهو أقل من التفل . وقد نفث الراقي ينفث وينفث . والنفاثات في العقد : السواحر » .

نَفَحَ - نفحة - نَفَحَهُ - إنفحة - نفحه

نَفَحَ الرِّيحُ يَنْفُحُ نَفْحاً . وله نَفْحَةٌ طَيِّبة ، أي هُبُوبٌ مِنَ الخير . وقد يُسْتَعارُ ذلك للشرِّ . قال تعالى : وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ « الأنبياء : 46 » . ونَفَحَتِ الدَّابَّةُ : رَمَتْ بحافرها . ونَفَحَهُ بالسَّيْفِ : ضَرَبَهُ به . والنَّفُوحُ من النُّوق : التي يخرُج لَبَنُهَا من غير حَلْبٍ . وقَوْسٌ نَفُوحٌ : بعيدةُ الدَّفْعِ للسَّهْم . وأَنْفِحَةُ الجَدْيِ : معروفةٌ .

نَفَخَ - نفخ فيه - انتفخ - منفوخ - نفخة الربيع

النَّفْخُ : نَفْخُ الرِّيحِ في الشئ . قال تعالى : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ « طه : 102 » وَنُفِخَ فِي الصُّورِ « الكهف : 99 » ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى « الزمر : 68 » وذلك نحو قوله : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ « المدثر : 8 » . ومنه : نَفْخُ الرُّوح في النَّشْأَة الأولى ، قال : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي « الحجر : 29 » يقال : انْتَفَخَ بطْنُه ، ومنه استُعِيرَ : انْتَفَخَ النهارُ إذا ارتْفَعَ ، ونَفْخَةُ الرَّبيع حِينَ أَعْشَبَ ، ورجل مَنْفُوخٌ : أي سَمِينٌ .

. ملاحظات .

لم يستوف الراغب استعمال مادة النفخ في القرآن ، وقد وردت في بضع عشرة مرة ، ثلاث منها في نفخ الروح في آدم ( عليه السلام ) كقوله تعالى : فَإِذَا سَوَيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى . . ثُمَّ سَوَاهُ وَنَفَخَ فِيهِ من رُوحِهِ . واثنتان في النفخ في مريم ( عليها السلام ) : وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا . وعشر مرات في نفخ الصور : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ . ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ . واثنتان لنفخ عيسى ( عليه السلام ) في هيئة الطير : فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ . وواحدة لنفخ ذي القرنين بين الجبلين : قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا . ومعاني النفخ فيها متفاوتة ، وبعضها النفخ بالفم ، أو بالمنفخ بالمعنى الحقيقي ، وبعضها مجاز .

نَفَدَ - أنفد - منافد - نافدته

النَّفَادُ : الفَناءُ . قال تعالى : إن هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ « صاد : 54 » يقال : نَفِدَ يَنْفَدُ . قال تعالى : قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ « الكهف : 109 » ما نَفِدَتْ كَلِماتُ الله « لقمان : 27 » . وأَنْفَدُوا : فَنِيَ زادُهم . وخَصْمٌ مُنَافِدٌ : إذا خَاصَمَ لِيُنْفِدَ حُجَّةَ صاحبِهِ يقال : نَافَدْتُهُ فَنَفَدْتُهُ .

نَفَذَ - نفوذ - نفَّذ - منفذ - نافذة

نَفَذَ السَّهْمُ في الرَّمية نُفُوذاً ونَفَاذاً . والمِثْقَبُ في الخَشَبِ : إذا خَرِقَ إلى الجهة الأُخرى . ونَفَذَ فلانٌ في الأمرِ نَفَاذاً وأَنْفَذْتُهُ . قال تعالى : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ « الرحمن : 33 » . ونَفَّذْتُ الأمرَ تَنْفِيذاً ، والجيش في غَزْوِهِ . وفي الحديث :
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 792 | الشيخ علي الكوراني العاملي