تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
عليها . قال تعالى : كَأنهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ « المعارج : 43 » قال : وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ « المائدة : 3 » وقد يقال في جمعه أَنْصَابٌ ، قال : وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ « المائدة : 90 » . والنُّصْبُ والنَّصَبُ : التعَبُ ، وقرئ : بِنُصْبٍ وَعَذابٍ « صاد : 41 » ونَصَبٍ ، وذلك مثل : بُخْلٍ وبَخَلٍ . قال تعالى : لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ « فاطر : 35 » . وأَنْصَبَنِي كذا ، أي أَتْعَبَنِي وأَزْعَجَنِي ، قال الشاعرُ : تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيْلِ مُنْصِبٌ وهَمٌّ نَاصِبٌ : قيل هو مثل : عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ . والنَّصَبُ : التعَبُ ، قال تعالى : لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً « الكهف : 62 » . وقد نَصِبَ فهو نَصِبٌ ونَاصِبٌ ، قال تعالى : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ « الغاشية : 3 » . والنَّصِيبُ : الحَظُّ المَنْصُوبُ ، أي المُعَيَّنُ . قال تعالى : أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ « النساء : 53 » أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ « آل عمران : 23 » فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ « الشرح : 7 » . ويقال : نَاصَبَهُ الحربَ والعَداوةَ ، ونَصَبَ له ، وإن لم يُذْكَر الحربُ جَازَ . وتَيْسٌ أَنْصَبُ ، وشَاةٌ أو عَنْزَةٌ نَصْبَاءُ : مُنْتَصِبُ القَرْنِ . وناقةٌ نَصْبَاءُ : مُنْتَصِبَةُ الصَّدْرِ . ونِصَابُ السِّكِّين ونَصَبُهُ ، ومنه : نِصَابُ الشئ : أَصْلُه . ورَجَعَ فلانٌ إلى مَنْصِبِهِ : أي أَصْلِه . وتَنَصَّبَ الغُبارُ : ارتَفَع . ونَصَبَ السِّتْرَ : رَفَعَهُ . والنَّصْبُ في الإعراب معروفٌ . وفي الغِنَاءِ ضَرْبٌ منه .

. ملاحظات .

النصاب : مصطلح فقهي بمعنى القدر الذي تجب فيه الزكاة ، والخمس ، ويستعمل في نصاب الدية ، وغيرها . وأما النَّصْب ، وبعض الناس يلفظه بضم النون المشددة . فقال الطريحي في مجمع البحرين « 2 / 173 » : « المعاداة . يقال نصبت لفلان نصباً إذا عاديته ، ومنه الناصب وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت ( عليهم السلام ) أو مواليهم لأجل متابعتهم لهم . وفي القاموس : النواصب والناصبة وأهل النصب : المتدينون ببغض علي ( عليه السلام ) لأنهم نصبوا له أي عادوه . قال بعض الفضلاء : اختلف في تحقيق الناصبي فزعم البعض أن المراد من نصب العداوة لأهل البيت ( عليه السلام ) ، وزعم آخرون أنه من نصب العداوة لشيعتهم ، وفي الأحاديث ما يصرح بالثاني ، فعن الصادق ( عليه السلام ) أنه ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد رجلاً يقول أنا أبغض محمداً وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم أنكم توالونا ، وأنكم من شيعتنا » . وفي شرح الشفا للملا على القاري « 1 / 81 » : « الناصبة : بالموحدة الذين يتدينون ببغض علي رضي الله تعالى عنه ، وقد نصبوا له الحرب » . وفي المؤتلف للدارقطني « 3 / 1376 » : قال جابر : « ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله إلا ببغض علي » .

نَصَحَ - نصوح

النُّصْحُ : تَحَرِّي فِعْلٍ أو قَوْلٍ فيه صلاحُ صاحبِهِ قال تعالى : لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لاتُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ « الأعراف : 79 » وقال : وَقاسَمَهُما إني لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ « الأعراف : 21 » وَلايَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ « هود : 34 » وهو من قولهم : نَصَحْتُ له الوُدَّ ، أي أَخْلَصْتُهُ . ونَاصِحُ العَسَلِ : خَالِصُهُ ، أو من قولهم : نَصَحْتُ الجِلْدَ : خِطْتُه . والنَّاصِحُ : الخَيَّاطُ ، والنِّصَاحُ : الخَيْطُ . وقوله : تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوحاً « التحريم : 8 » فمِنْ أَحَدِ هذين ، إما الإخلاصُ وإما الإِحكامُ . ويقال : نَصُوحٌ ونَصَاحٌ نحو ذَهُوب وذَهَاب ، قال : أَحْبَبْتُ حُبّاً خَالَطَتْهُ نَصَاحَةٌ .
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 785 | الشيخ علي الكوراني العاملي