تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
الكبش والتيس والعنز . والخابط : البعير » . وفي كتاب من لا يحضره الفقيه « 3 / 344 » عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) : « قال : المنخنقة التي انخنقت بأخناقها حتى تموت . والموقوذة التي مرضت وقذفها المرض حتى لم يكن بها حركة . والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تتردى من جبل أو في بئر فتموت . والنطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت . وما أكل السبع منه فمات . وما ذبح على النصب على حجر أو صنم . إلا ما أدرك ذكاته فيذكى » .

نَطَفَ - نطفة - منطف - ناطف

النُّطْفَةُ : الماءُ الصافي ، ويُعَبَّرُ بها عن ماء الرجل . قال تعالى : ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ « المؤمنون : 13 » وقال : مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ « الإنسان : 2 » أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى « القيامة : 37 » ويُكَنَّى عن اللُّؤْلُؤَةِ بالنُّطْفَة ، ومنه : صَبِيٌّ مُنَطَّفٌ : إذا كان في أُذُنِهِ لُؤْلُؤَةٌ . والنَّطَفُ : اللُّؤْلُؤ ، الواحدةُ : نُطْفَةٌ . وليلة نَطُوفٌ : يجئ فيها المطرُ حتى الصباح . والنَّاطِفُ : السائلُ من المائعات ، ومنه : النَّاطِفُ المعروفُ ، وفلانٌ مَنْطِفُ المعروف ، وفلان يَنْطِفُ بسُوء كذلك ، كقولك : يُنَدِّي به .

نَطَقَ - ناطق - منطقي - مِنْطَقَة

النُّطْقُ في التعارُف : الأصواتُ المُقَطعة التي يُظْهِرُها اللسانُ وتَعِيهَا الآذَانُ . قال تعالى : ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ « الصافات : 92 » ولا يكاد يقال إلا للإنسان ، ولا يقال لغيره إلا على سبيل التبع نحو : النَّاطِقُ والصَّامِتُ ، فيراد بالناطق ما له صوت وبالصامت ما ليس له صوت ، ولا يقال للحيوانات ناطق إلا مقيَّداً ، وعلى طريق التشبيه ، كقول الشاعر : عَجِبْتُ لَهَا أنى يَكُونُ غِنَاؤُهَا فَصِيحاً وَلَمْ تَفْغَرْ لِمَنْطِقِهَا فَماً والمنطقيُّون يُسَمُّون القوَّةَ التي منها النّطقُ نُطْقاً ، وإِيَّاهَا عَنَوْا حيث حَدُّوا الإنسانَ فقالوا : هُوَ الحيُّ الناطقُ المَائِتُ ، فالنطقُ لفظٌ مشتركٌ عندهم بين القوَّة الإنسانيَّة التي يكون بها الكلامُ ، وبين الكلامِ المُبْرَزِ بالصَّوْت . وقد يقال النَّاطِقُ لما يدلُّ على شئ ، وعلى هذا قيل لحكيم : ما الناطقُ الصامتُ ؟ فقال : الدَّلائلُ المُخْبِرَةُ والعِبَرُ الواعظةُ . وقوله تعالى : لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ « الأنبياء : 65 » إشارة إلى أنهم ليسوا من جِنْس النَّاطِقِينَ ذوي العقول . وقوله : قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كل شَئ « فصلت : 21 » فقد قيل : أراد الاعتبار ، فمعلومٌ أن الأشياءَ كلها ليستْ تَنْطِقُ إلامن حيثُ العِبْرَةُ . وقوله : عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطيْر « النمل : 16 » فإنه سَمَّى أصواتَ الطيْر نُطْقاً اعتباراً بسليمان الذي كان يَفْهَمُهُ ، فمن فَهِمَ من شئ معنًى ، فذلك الشئ بالإضافة إليه : نَاطِقٌ وإن كان صامتاً ، وبالإضافة إلى من لا يَفْهَمُ عنه : صامتٌ وإن كان ناطقاً . وقوله : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ « الجاثية : 29 » فإن الكتابَ ناطقٌ لكن نُطْقُهُ تُدْرِكُهُ العَيْنُ ، كما أن الكلام كتابٌ لكن يُدْرِكُهُ السَّمْعُ . وقوله : وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كل شَئ « فصلت : 21 » فقد قيل : إن ذلك يكونُ بالصَّوْت المسموعِ وقيل يكونُ بالاعتبار . واللهُ أعلمُ بما يكون في النَّشْأَةِ الآخرةِ . وقيل : حقيقةُ النُّطْقِ اللَّفْظُ الّذي هو كَالنِّطَاقِ للمعنى في ضَمِّهِ وحصْرِهِ . وَالمِنْطَقُ والمِنْطَقَةُ : ما يُشَدُّ به الوَسَطُ وقول الشاعر : وَأَبْرَحُ مَا أَدَامَ اللهُ قَوْمِي بِحَمْدِ الله مُنْتَطِقاً مُجِيداً فقد قيل مُنْتَطِقاً جَانِباً ، أي قَائِداً فَرَساً لم يَرْكَبْهُ ، فإن لم يكن في هذا المعنى غيرُ هذا البيت فإنه يحتمل أن يكون أراد بِالمُنْتَطِقِ الذي شَدَّ النِّطَاقَ كقوله : مَنْ يَطُلْ ذَيْلُ أَبِهِ يَنْتَطِقْ بِهِ .