تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
عما كان عليه نسافُه ، كما يقال : اغبرَّ وجهُه . والنَّسْفَة : حجارة يُنْسَفُ بها الوسخُ عن القدَم . وكلام نَسِيفٌ ، أي متغيِّر ضَئِيلٌ .

. ملاحظات .

قال الله تعالى : وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ . وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ . قال ابن فارس « 5 / 419 » : « ونَسْفُ البناء : استئصاله قطعاً » . وقال الخليل « 7 / 270 » : « الخطاطيف تنتسف الشئ من الهواء ، سميت النساسيف ، الواحد : نَسَّاف » .

نَسَكَ - ناسك - - مناسك - نسيكة

النُّسُكُ : العبادةُ . والنَّاسِكُ : العابدُ . واختَصَّ بأَعمالِ الحجِّ . والمَنَاسِكُ : مواقفُ النُّسُك وأعمالُها . والنَّسِيكَةُ : مُخْتَصَّةٌ بِالذَّبِيحَةِ ، قال : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ « البقرة : 196 » فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ « البقرة : 200 » مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ « الحج : 67 » .

. ملاحظات .

النسك : في اللغة أوسع مما ذكره الراغب ، فهو يشمل كل ما يتعبد به لله تعالى . قال الجوهري « 4 / 1612 » : « نسكتُ الشئ : غسلته بالماء وطهرته ، فهو منسوك » . وقال ابن منظور « 10 / 498 » : « النُّسْكُ والنُّسُك : العبادة والطاعة وكل ما تُقُرب به إِلى الله تعالى ، وقيل لثعلب : هل يسمى الصوم نُسُكاً ؟ فقال : كل حق لله عزَّ وجل يسمى نُسُكاً . قرئ : لكل أُمة جعلنا مَنْسَكاً ومَنْسِكاً . والنَّسْكُ في هذا الموضع يدل على معنى النَّحْر ، كأَنه قال : جعلنا لكل أُمة أَن تَتَقربَ بأَن تذبح الذبائح لله . ثم سميت أُمور الحج كلها مَناسك . ونَسَك الثوبَ : غَسَله بالماء وطهره . وسئل ثعلب عن الناسك ما هو ؟ فقال : هو مأْخوذ من النَّسِيكة وهو سَبِيكة الفِضة المُصَفَّاة ، كأَنه خَلَّص نفسه وصفاها لله عز وجل » .

نَسَلَ - نسالة - تناسلوا - نسلوا

النَّسْلُ : الإنفصالُ عن الشئ . يقال : نَسَلَ الوَبَرُ عن البَعيرِ ، والقَمِيصُ عن الإنسان ، قال الشاعر : فَسُلِّي ثِيَابِي عَنْ ثِيَابِكِ تَنْسِلي والنُّسَالَةُ : ما سَقَط من الشَّعر ، وما يتحاتُّ من الريش ، وقد أَنْسَلَتِ الإبلُ : حَانَ أن يَنْسِلَ وَبَرُهَا . ومنه : نَسَلَ : إذا عَدَا ، يَنْسِلُ نَسَلَاناً : إذا أسْرَعَ . قال تعالى : وَهُمْ مِنْ كل حَدَبٍ يَنْسِلُونَ « الأنبياء : 96 » . والنَّسْلُ : الولدُ ، لكونه نَاسِلًا عن أبيه . قال تعالى : وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ « البقرة : 205 » وتَنَاسَلُوا : تَوَالَدُوا ، ويقال أيضا إذا طَلَبْتَ فَضْلَ إنسانٍ : فَخُذْ ما نَسَلَ لك منه عفواً .

نَسِيَ - نسيان - نساء - نسوان - عرق النَّسا

النِّسْيَانُ : تَرْكُ الإنسانِ ضبطَ ما استُودِعَ ، إما لضَعْفِ قلبِهِ ، وإما عن غفْلةٍ ، وإما عن قصْدٍ حتى يَنْحَذِفَ عن القلبِ ذِكْرُهُ ، يقال : نَسِيتُهُ نِسْيَاناً . قال تعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً « طه : 115 » فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ « السجدة : 14 » فَإني نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ « الكهف : 63 » لاتُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ « الكهف : 73 » فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ « المائدة : 14 » ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ « الزمر : 8 » سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى « الأعلى : 6 » إِخبارٌ وضَمَانٌ من اللهِ تعالى أنه يجعله بحيث لا يَنْسَى ما يسمعه من الحق . وكل نسْيانٍ من الإنسان ذَمَّه اللهُ تعالى به فهو ما كان أصلُه عن تعمُّدٍ . وما عُذِرَ فيه نحو ما رُوِيَ عن النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) : رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ ، فهو ما لم يكنْ سَبَبُهُ منه . وقوله تعالى : فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إنا نَسِيناكُمْ « السجدة : 14 » هو ما كان سببُهُ عن تَعَمُّدٍ منهم ، وترْكُهُ على طريقِ الإِهَانةِ ، وإذا نُسِبَ ذلك إلى الله فهو