مثلها في مادَّةٍ أُخْرَى ، كاتِّخَاذِ نَقْشِ الخَاتم في شُمُوعٍ كثيرة . والإسْتِنْسَاخُ : التقَدُّمُ بنَسْخِ الشئ والترَشُّح للنَّسْخ .
وقد يُعَبَّر بالنَّسْخِ عن الإستنساخِ . قال تعالى : إنا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « الجاثية : 29 » . والمُنَاسَخَةُ في الميراث : هو أن يموت ورثةٌ بعد ورثةٍ والميراثُ قائمٌ لم يُقْسَمْ . وتَنَاسُخُ الأزمنةِ والقرونِ : مُضِيُ قَوْمٍ بعدَ قَوْمٍ يَخْلُفُهُمْ . والقائلون بالتناسُخ : قومٌ يُنْكِرُونَ البعثَ على ما أَثْبَتَتْهُ الشَّرِيعةُ ، ويزعُمون أن الأرواحَ تنتقلُ إلى الأجسام عَلَى التأبِيدِ .
. ملاحظات .
لا ىصح تعرىف النسخ بأنه جعل شئ مكان شئ ، لأن القرآن استعمله في أربع آيات ليس فيها جعل شئ مكان شئ !
أولاها : بمعنى نسخة الكتاب حتى لو لم تكن من آخر ، قال تعالى : أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى . فليس فيها إزالةٌ ولا استنساخٌ من نسخة ، بل هي النسخة الوحيدة التي نزلت من عند الله تعالى ، وقد سميت نسخة بمعنى : الكتاب المحدد النص .
والثانية : قوله تعالى عن عمل الملائكة : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . وهو استنساخ شئ وليس إزالة شئ بشئ .
والثالثة : قوله تعالى : فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِى الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ . وفيه إزالة شئ لكنها لا تستلزم وضع شئ بدله ، لأن إحكام الآيات في ذهن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يدل على أنها كانت موجودة ، فأزال الله الصورة التي شوش بها الشيطان عليها .
والرابعة : قوله تعالى : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا . وهي التي فهم منها الراغب وغيره إزالة شئ بشئ ، لكن الإتيان بخير منها أو مثلها لم يفهم من نسخها بل من النص عليه ، لأنه يصح أن يقول عز وجل : ننسخها ولا نأتي بشئ بدلها .
وقد تحفظ ابن فارس على تعريفهم للنسخ فقال « 5 / 424 » : « أصل واحد ، إلا أنه مختلف في قياسه . قال قوم : قياسه رفع شئ وإثبات غيره مكانه ، وقال آخرون : قياسه تحويل شئ إلى شئ . » الخ .
وقال الخليل « 4 / 201 » : « النسخ والإنتساخ : اكتتابك في كتاب عن معارضة . والنسخ : إزالتك أمراً كان يعمل به ، ثم تنسخه بحادث غيره ، كالآية تنزل في أمر ، ثم يخفف فتنسخ بأخرى ، فالأولى منسوخة والثانية ناسخة » .
وقال الجوهري « 1 / 433 » : « نسخت الشمس الظل وانتسخته : أزالته . ونسخت الريح آثار الدار : غيرتها . ونسخت الكتاب وانتسخته واستنسخته ، كله بمعنى » .
نَسَرَ - نَسَرَ - النسران
نَسْرٌ : إسمُ صَنَمٍ في قوله تعالى : وَنَسْراً « نوح : 23 » والنَّسْرُ طائر ومصدر . نَسَرَ الطائرُ الشئ بِمِنْسَرِهِ : أي نَقَرَهُ . ونَسْرُ الحافر : لحمةٌ ناتِئَةٌ تشبيهاً به . والنَّسْرَانِ : نَجْمَانِ طائرٌ وواقعٌ . ونَسَرْتُ كذا : تَنَاوَلْتُهُ قليلًا قليلًا ، تَنَاوُلَ الطائرِ الشئ بمِنْسَرِهِ .
نَسَفَ - نسوف - نساف - نُسَافَة - انتسف - نسفة
نَسَفَتِ الرِّيحُ الشَّئ : اقتلعتْه وأزالَتْهُ ، يقال : نَسَفْتَهُ وانْتَسَفْتَهُ . قال تعالى : يَنْسِفُها رَبِي نَسْفاً « طه : 105 » ونَسَفَ البعيرُ الأرضَ بمُقَدَّمِ رِجْلِهِ : إذا رَمَى بترابه ، يقال : ناقة نَسُوفٌ . قال تعالى : ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً « طه : 97 » أي نطرحه فيه طَرْحَ النُّسَافَة ، وهي ما يثُورُ من غُبارِ الأَرْض . وتسمى الرُّغْوة نُسَافَةً تشبيهاً بذلك ، وإناء نَسْفَانٌ : امْتَلأ فعَلَاهُ نُسَافَةٌ . وانْتُسِفَ لَوْنُهُ : أي تغيَّر