. ملاحظات .
قال ابن فارس « 5 / 220 » : « أصل صحيح يدل على إطافة الإنسان بالشئ مستعيذاً به ومتستراً ، يقال لاذ به يلوذ لوْذاً ، ولاذ لياذاً ، وذلك إذا عاذ به من خوف أو طمع . ولَاوَذَ لواذاً : قال الله تعالى : قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ، وكان المنافقون إذا أراد الواحد منهم مفارقة مجلس رسول الله ( عليه السلام ) لاذ بغيره متستراً ثم نهض . وإنما قال لواذاً لأنه من لاوذ ، وجعل مصدره صحيحاً ، ولو كان من لاذ لقال لياذاً » . فأخذ الراغب ذلك وأبقى لَاذَ بمعنى التجأ ، وجرد لاوذ من معنى التجأ وجعله بمعنى استتر لائذاً .
والصحيح : أن لواذاً في الآية بمعنى التجأ أيضاً ، نعم يفهم منها نوع من الاستتار . ويدل عليه قول الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) « الصحيفة / 271 » : « وإذا أردت بقوم فتنةً أو سوءً ، فنجني منها لواذاً بك » .
فلاوَذَ معنىً من الالتجاء ، وليس فيها معنى الاستتار مباشرة . ومعنى الآية : فليحذر الذين يتسللون ملتجئين إلى الخارجين ليتستروا بهم . وليس معناه يتسللون مستترين فيلتجؤون ، كما قال الراغب .
لَوَطَ
لُوطٌ : اسم علم ، واشتقاقه من لَاطَ الشئ بقلبي يَلُوطُ لَوْطاً ولَيْطاً ، وفي الحديث : الولد أَلْوَطُ ، أي ألصق بالكبد ، وهذا أمر لا يَلْتَاطُ بصفري ، أي لا يلصق بقلبي ، ولُطْتُ الحوض بالطين لَوْطاً : ملطته به . وقولهم : لَوَّطَ فلان : إذا تعاطى فعل قوم لوط فمن طريق الإشتقاق ، فإنه اشتق من لفظ لوط الناهي عن ذلك ، لا من لفظ المتعاطين له .
. ملاحظات .
اسم لوط النبي ( عليه السلام ) بابلي سرياني ، وقد اشتهر بقومه قوم لوط ، الذين خسف الله بهم لأنهم كفروا ، وأصروا على فعل الفاحشة . واشتق العرب من اسمه لاط يلوط ، كناية عن فعل الفاحشة ، وليتهم وضعوا لها إسماً آخر بعيد عن اسم النبي لوط ( عليه السلام ) .
لَوَمَ - ملوم - لومة - لائمة - ملامة
اللَّوْمُ : عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم ، يقال : لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ . قال تعالى : فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ « إبراهيم : 22 » فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ « يوسف : 32 » وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ « المائدة : 54 » فَإنهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ « المؤمنون : 6 » فإنه ذكر اللوم تنبيهاً على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللوم . وأَلَامَ : استحق اللوم ، قال تعالى : فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ « الذاريات : 40 » .
والتلاوُمُ : أن يلوم بعضهم بعضاً . قال تعالى : فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ « القلم : 30 » . وقوله : وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ « القيامة : 2 » قيل : هي النفس التي اكتسبت بعض الفضيلة ، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروهاً ، فهي دون النفس المطمئنة . وقيل : بل هي النفس التي قد اطمأنت في ذاتها ، وترشحت لتأديب غيرها ، فهي فوق النفس المطمئنة . ويقال : رجل لُوَمَةٌ يَلُومُ الناسَ . ولُومَةٌ يَلُومُهُ الناسُ ، نحو سُخَرة وسُخْرة ، وهُزَأة وهُزْأة . واللَّوْمَةُ : الْمَلَامَةُ . واللَّائِمَةُ : الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان .
لَيَلَ - ليالٍ - أليل - لُيَيْلة
يقال : لَيْلٌ ولَيْلَةٌ ، وجمعها : لَيَالٍ ولَيَائِلُ ولَيْلَاتٌ . وقيل : لَيْلٌ أَلْيَلُ ، وليلة لَيْلَاءُ . وقيل أصل ليلة لَيْلَاةٌ بدليل تصغيرها على لُيَيْلَةٍ ، وجمعها على ليال . قال الله تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ « إبراهيم : 33 » وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى « الليل : 1 » وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً « الأعراف : 142 » إنا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « القدر : 1 » وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ « الفجر : 1 » ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا « مريم : 10 » .