تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
فقد أدخل فيه ابن سيده فيه معنى اللمَّ أي الجمع ، لكن ابن عرفة لم يدخله فلا يعلم أنه من أصله ، بل مقدمةٌ للأكل الشديد أحياناً ، فالمعنى تأكلون ما ورثتموه أكلاً شديداً وتستأصلونه ! 2 . قد يشكل علينا بقول الخليل » 8 / 322 « : » اللمم : الجمع الكثير الشديد . كتيبة ملمومةٌ ، وحجرٌ ملموم « . فقد أعطى الأكل اللم معنى الجمع واللمّ . وجوابه : أن لمَّ آكِلِ الثريد وجَمْعَه له للقمته هو مقدمة للأكل اللمِّ أي الشديد ، وليس نفسه كما قدمنا . وأما اللمم الذي ورد في قوله تعالى : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ، فهو من فعل ألمَّ به ، وليس من لَمَّهُ ، قال الخليل » 8 / 322 « : » الإلمام : الزيارة غباً « . وقال الجوهري » 4 / 1397 « : » أطاف به ، أي ألمَّ به وقاربه « . وقال : » 5 / 2032 « : » الإلمام : النزول ، وقد ألم به أي نزل به « . وقال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) / 188 : » اللهم ، وأيُّما عبدٍ نال مني ما حظرتَ عليه ، وانتهك مني ما حجرتَ عليه ، فمضى بظلامتي ميتاً ، أو حصلت لي قبله حياً ، فاغفر له ما ألمَّ به مني « . 3 . وهنا سؤالٌ : هل أن اللمم إلمام بالذنب الصغير فقط ؟ قد يستدل على ذلك بقول الخليل » 8 / 322 « : » اللمم : الإلمام بالذنب الفينة بعد الفينة ، يقال : بل هو الذنب الذي ليس من الكبائر ، ومنه قوله تعالى : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ « . لكن الخليل حكم بأنه الذنب مطلقاً صغيراً أو كبيراً ، ثم ذكر قولاً بأنه من ليس من الكبائر ولم يؤيده . وهذا هو الصحيح فاللم المستثنى في الآية يشمل ارتكاب الذنب الكبير أحياناً ، ثم التوبة منه . 4 . قال الخليل في هذه المادة » 8 / 322 « » والملمة : الشديدة من شدائد الدهر . والُّلمة : شعر الرأس إذا كان فوق الوفرة . . واللمم : مس الجنون ، ورجل ملموم : به لمم . . وفي الحديث : جاءت فاطمة إلى أبي بكر في لمَُّةٍ من حفدتها ونساء قومها . وتقول : أعوذ بالله من اللامة والسامة ، فأما اللامة فما يخاف من مس أي فزع ، ومن جعل السامة المنية فإن الكلام محال ، لأن الموت لا استعاذة منه ، ومن جعله بلية جاز . والعين اللامة : هي التي تصيب الإنسان « .

لمََّا

يستعمل على وجهين ، أحدهما : لنفي الماضي وتقريب الفعل ، نحو : وَلما يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا « آل عمران : 142 » والثاني : عَلَماً للظرف نحو : فَلما أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ « يوسف : 96 » أي في وقت مجيئه . وأمثلتها تكثر .

لمََحَ - لمحة - لمحاً

اللَّمْحُ : لمعان البرق ، ورأيته لَمْحَةَ البرق . قال تعالى : كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ « القمر : 50 » ويقال : لأرينك لَمحاً باصراً أي أمراً واضحاً .

لمََزَ - لمزاً - لُمَزة

اللَّمْزُ : الإغتياب وتتبع المعاب . يقال : لَمَزَهُ يَلْمِزُهُ ويَلْمُزُهُ . قال تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ « التوبة : 58 » الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعِينَ « التوبة : 79 » وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ « الحجرات : 11 » أي لا تلمزوا الناس فيلمزونكم ، فتكونوا في حكم من لمز نفسه . ورجل لَمَّازٌ ولُمَزَةٌ : كثير اللمز ، قال تعالى : وَيْلٌ لِكل هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ « الهمزة : 1 » .

لمََسَ - لامس - لمُاسة

اللَّمْسُ : إدراك بظاهر البشرة ، كالمس . ويعبر به عن الطلب كقول الشاعر : وأَلْمِسُهُ فلا أجده وقال تعالى : وَإنا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً « الجن : 8 » . ويكنى به وبالملامسة عن الجماع ، وقرئ : لامَسْتُمُ « المائدة : 6 » ولَمَسْتُمُ النساء ، حملاً على