المسِّ وعلى الجماع . ونهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة ، وهو أن يقول : إذا لَمَسْتَ ثوبي ، أو لَمَسْتُ ثوبك فقد وجب البيع بيننا . واللُّمَاسَةُ : الحاجة المقارِبة .
لَهَبَ - مُلْهِب - لِهاب
اللَّهَبُ : اضطرام النار . قال تعالى : لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ « المرسلات : 31 » سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ « المسد : 3 » واللهيبُ : ما يبدو من اشتعال النار ، ويقال للدخان وللغبار : لَهَبٌ . وقوله : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ « المسد : 1 » فقد قال بعض المفسرين : إنه لم يقصد بذلك مقصد كنيته التي اشتهر بها ، وإنما قصد إلى إثبات النار له وأنه من أهلها ، وسماه بذلك كما يسمى المثير للحرب والمباشر لها : أبا الحرب ، وأخا الحرب . وفرس مُلْهِبٌ : شديد العدو تشبيهاً بالنار المُلْتَهِبَةِ . والْأُلْهُوبُ من ذلك ، وهو العَدْوُ الشديد ، ويستعمل اللُّهَابُ في الحر الذي ينال العطشان .
لَهَثَ - لهاثاً - يلهث
لَهِثَ يَلْهَثُ لَهَثاً . قال الله تعالى : فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ « الأعراف : 176 » وهو أن يدلع لسانه من العطش . قال ابن دريد : اللَّهْثُ يقال للإعياء وللعطش جميعاً .
لَهَمَ - إلهام - التهم
الْإِلْهَامُ : إلقاء الشئ في الروع ، ويختصُّ ذلك بما كان من جهة الله تعالى وجهة الملإ الأعلى . قال تعالى : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « الشمس : 8 » وذلك نحو ما عبر عنه بِلَمَّةِ المَلَك ، وبالنَّفْث في الرَّوْع ، كقوله عليه الصلاة والسلام : إن للملك لُمَّة وللشيطان لُمَّة . وكقوله : إن روح القدس نفث في روعي . وأصله من الْتِهَامِ الشئ وهو ابتلاعه . والْتَهَمَ الفصيل ما في الضرع . وفرس لَهِمٌ : كأنه يَلْتَهِمُ الأرض لشدة عَدْوِه .
لهََى - ألهى - لهو - لاهية - لَهوة - لُهَاة
اللَّهْوُ : ما يشغل الإنسان عما يعنيه ويهمه . يقال : لَهَوْتُ بكذا ، ولهيتُ عن كذا : اشتغلت عنه بِلَهْوٍ . قال تعالى : إنمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ « محمد : 36 » ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ « العنكبوت : 64 » ويعبر عن كل ما به استمتاع باللهو . قال تعالى : لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً « الأنبياء : 17 » . ومن قال : أراد باللهو المرأة والولد فتخصيصٌ لبعض ما هو من زينة الحياة الدنيا التي جعل لهواً ولعباً . ويقال : أَلْهاهُ كذا ، أي شغله عما هو أهم إليه . قال تعالى : أَلْهاكُمُ التكاثُرُ « التكاثر : 1 » رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله « النور : 37 » وليس ذلك نهياً عن التجارة وكراهيةً لها ، بل هو نهي عن التهافت فيها والاشتغال عن الصلوات والعبادات بها ، ألا ترى إلى قوله : لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ « الحج : 28 » لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ « البقرة : 198 » . وقوله تعالى : لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ « الأنبياء : 3 » أي ساهية مشتغلة بما لا يعنيها .
واللَّهْوَةُ : ما يشغل به الرحى مما يطرح فيه ، وجمعها لُهًى ، وسميت العطية لُهْوَةً تشبيهاً بها . واللَّهَاةُ : اللحمة المشرفة على الحلق ، وقيل : بل هو أقصى الفم . » راجع لعب والفرق بينه وبين اللهو « .
لَاتَ - عُزَّى - مناة
اللَّاتُ والعزى صنمان ، وأصل اللات اللاه ، فحذفوا منه الهاء وأدخلوا التاء فيه ، وأنَّثُوهُ تنبيهاً على قصوره عن الله تعالى ، وجعلوه مختصاً بما يتقرب به إلى الله تعالى في زعمهم .
وقوله تعالى : وَلاتَ حِينَ مَناصٍ « صاد : 3 » قال الفراء : تقديره لاحين ، والتاء زائدة فيه كما زيدت في ثَمَّتَ ورُبَّتَ . وقال بعض البصريين : معناه ليس . وقال أبو بكر العلاف :