تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
والخامس : أن تكون على غير ذلك . . » . إلى آخر ما كتبه ، وتفصيله خارج عن غرض الكتاب .

لَامٌ

اللَّامُ : التي هي للأداة على أوجه ، الأول : الجارَّة ، وذلك أضرب : ضربٌ لتعدية الفعل ولا يجوز حذفه نحو : وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ « الصافات : 103 » وضربٌ للتعدية لكن قد يحذف كقوله : يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ « النساء : 26 » فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً « الأنعام : 125 » فأثبت في موضع وحذف في موضع . الثاني : للملك والاستحقاق ، وليس نعني بالملك ملك العين بل قد يكون ملكاً لبعض المنافع أو لضرب من التصرف . فملك العين نحو : وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « المائدة : 18 » وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « الفتح : 7 » وملك التصرُّف كقولك لمن يأخذ معك خشباً : خذ طرَفك لآخذ طرَفي ، وقولهم : لله كذا نحو : لله درُّك ، فقد قيل : إن القصد أن هذا الشئ لشرفه لا يستحق ملكه غير الله ، وقيل : القصد به أن ينسب إليه إيجاده ، أي هو الذي أوجده إبداعاً ، لأن الموجودات ضربان : ضرب أوجده بسبب طبيعي أو صنعة آدمي . وضرب أوجده إبداعاً كالفلك والسماء ونحو ذلك ، وهذا الضرب أشرف وأعلى فيما قيل . ولَامُ الاستحقاق : نحو قوله : لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « الرعد : 25 » وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « المطففين : 1 » وهذا كالأول لكن الأول لما قد حصل في الملك وثبت ، وهذا لما لم يحصل بعد ولكن هو في حكم الحاصل من حيثما قد استحق . وقال بعض النحويين : اللَّامُ في قوله : لَهُمُ اللَّعْنَةُ : بمعنى على ، أي عليهم اللعنة ، وفي قوله : لِكل امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ « النور : 11 » وليس ذلك بشئ . وقيل قد تكون اللَّامُ بمعنى إلى في قوله : بِأن رَبَّكَ أَوْحى لَها « الزلزلة : 5 » وليس كذلك ، لأن الوحي للنحل جعل ذلك له بالتسخير والإلهام ، وليس ذلك كالوحي الموحى إلى الأنبياء ، فنبه باللام على جعل ذلك الشئ له بالتسخير . وقوله : وَلاتَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً « النساء : 105 » معناه : لا تخاصم الناس لأجل الخائنين ، ومعناه كمعنى قوله : وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ « النساء : 107 » وليست اللام هاهنا كاللام في قولك : لا تكن لله خصيماً ، لأن اللام هاهنا داخل على المفعول ومعناه : لا تكن خصيم الله . الثالث : لَامُ الابتداء نحو : لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التقْوى « التوبة : 108 » لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا « يوسف : 8 » لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً « الحشر : 13 » . الرابع : الداخل في باب إن ، إما في اسمه إذا تأخر نحو : إن فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً « آل عمران : 13 » أو في خبره نحو : إن رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ « الفجر : 14 » إن إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ « هود : 75 » أو فيما يتّصل بالخبر إذا تقدم على الخبر نحو : لَعَمْرُكَ إنهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ « الحجر : 72 » فإن تقديره : ليعمهون في سكرتهم . الخامس : الداخل في إن المخففة فرقاً بينه وبين إن النافية نحو : وَإِنْ كل ذلِكَ لما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا « الزخرف : 35 » . السادس : لَامُ القسم وذلك يدخل على الاسم نحو قوله : يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ « الحج : 13 » ويدخل على الفعل الماضي نحو : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ « يوسف : 111 » وفي المستقبل يلزمه إحدى النونين نحو : لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ « آل عمران : 81 » . وقوله : وَإن كلا لما لَيُوَفِّيَنَّهُمْ « هود : 111 » فَاللَّامُ في لمّا جواب إن ، وفي ليوفينهم للقسم . السابع : اللَّامُ في خبر لو ، نحو : وَلَوْأنهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ