تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
أصله ليس ، فقلبت الياء ألفاً وأبدل من السين تاء ، كما قالوا : نأت في ناس . وقال بعضهم : أصله لا ، وزيد فيه تاء التأنيث تنبيهاً على الساعة أو المدة ، كأنه قيل : ليست الساعة أو المدة حين مناص .

. ملاحظات .

اللات والعزى صنما قريش ، وقد أبطلهما الإسلام وأبدلها بعبادة الله الواحد الأحد عز وجل ، لكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر أنهما سيعبدان من بعده ، ولا بد أنه يقصد شخصين . ففي صحيح مسلم « 8 / 182 » عن عائشة : » لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ! فقلت يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، أن ذلك تاماً . قال : إنه سيكون من ذلك ما شاء الله » !

لَيْتَ - لاتَه

يقال : لَاتَهُ عن كذا يَلِيتُهُ : صرفه عنه ، ونقصه حقاً له ، لَيْتاً . قال تعالى : لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً « الحجرات : 14 » أي لاينقصكم من أعمالكم ، لات وأَلَاتَ بمعنى نقص ، وأصله : رد اللَّيْتِ ، أي صفحة العنق . ولَيْتَ : طمعٌ وتمنٍّ . قال تعالى : لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا « الفرقان : 28 » يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً « النبأ : 40 » يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا « الفرقان : 27 » وقول الشاعر : وليلةٍ ذاتِ دُجَىً سَرَيْتُ ولم يَلِتْنِي عن سُرَاها لَيْتُ معناه : لم يصرفني عنه قولي : ليته كان كذا . وأعرب ليت هاهنا فجعله إسماً كقول الآخر : إنَّ ليتاً وإنَّ لوَّاً عناءُ . وقيل معناه : لم يلتني عن هواها لَائِتٌ ، أي صارف ، فوضع المصدر موضع اسم الفاعل .

. ملاحظات .

اتفق اللغويون والمفسرون والمحدثون على أن معنى قوله تعالى : لايَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئا : لا ينقصكم شيئاً . وعلى أن فعله لَاتَ يَلِتُ أو ىلىتُ . وقرأ بعضهم يألتكم بالهمزة من أَلَت . وقد عنون الراغب المادة بليت وجعلها إسماً من لات . والصحيح أن ليت حرف تَمَنٍّ من أخوات إنَّ ، ولا علاقة لها بأَلَتَ .

لَوْحَ - ألواح - لواح - لُوح - لاحَ - ألاحَ

اللَّوْحُ : واحد أَلْوَاحِ السفينة ، قال تعالى : وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ « القمر : 13 » وما يكتب فيه من الخشب ونحوه . وقوله تعالى : فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ « البروج : 22 » فكيفيته تخفى علينا إلا بقدر ما روي لنا في الأخبار ، وهو المعبر عنه بالكتاب في قوله : إن ذلِكَ فِي كِتابٍ إن ذلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ « الحج : 70 » . واللُّوحُ : العَطَشُ . ودابة مِلْوَاحٌ : سريع العطش . واللُّوحُ : أيضاً بضم اللام : الهواء بين السماء والأرض . والأكثرون على فتح اللام إذا أريد به العطش ، وبضمه إذا كان بمعنى الهواء ولا يجوز فيه غير الضم . ولَوَّحَهُ الحرُّ : غَيَّرَهُ . ولَاحَ الحرُّ لَوْحاً : حصل في اللوح ، وقيل هو مثل لمح . ولَاحَ البرق وأَلَاحَ : إذا أومض ، وأَلَاحَ بسيفه : أشار به .

لَوَذَ - لواذ - لياذ - لاوذ - لّوْذاً

قال تعالى : قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً « النور : 63 » هو من قولهم : لَاوَذَ بكذا يُلَاوِذُ لِوَاذاً ومُلَاوَذَةً : إذا استتر به ، أي يستترون فيلتجئون بغيرهم فيمضون واحداً بعد واحد ، ولو كان من : لَاذَ يَلُوذُ لقيل لِيَاذاً ، إلا أن اللِّوَاذَ هو فعال من : لاَوَذَ . واللِّيَاذُ من فعل اللَّوْذُ . واللَّوْذُ : ما يطيف بالجبل منه .