تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤

. ملاحظات .

لا معنى لاشتقاق لقمان من اللقمة ! والصحيح ما قاله العكبري في التبيان / 307 : « لُقْمانَ اسم أعجمي وإن وافق العربي ، فإن لقماناً فعلاناً من اللَّقم » .

لَقِيَ - تلقى - ألقى - إلقاء

اللِّقَاءُ : مقابلة الشئ ومصادفته معاً ، وقد يعبر به عن كل واحد منهما ، يقال : لَقِيَهُ يَلْقَاهُ لِقَاءً ولُقِيّاً ولُقْيَةً . ويقال ذلك في الإدراك بالحس وبالبصر وبالبصيرة . قال : لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ « آل عمران : 143 » . وقال : لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً « الكهف : 62 » . ومُلَاقَاةُ الله عز وجل : عبارةٌ عن القيامة وعن المصير إليه . قال تعالى : وَاعْلَمُوا أنكُمْ مُلاقُوهُ « البقرة : 223 » وقالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنهُمْ مُلاقُوا الله « البقرة : 249 » . واللِّقاءُ : الملاقاة . قال : وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا « يونس : 15 » إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ « الانشقاق : 6 » فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا « السجدة : 14 » أي نسيتم القيامة والبعث والنشور . وقوله : يَوْمَ التلاقِ « غافر : 15 » أي يوم القيامة ، وتخصيصه بذلك لالْتِقَاءِ من تقدم ومن تأخر ، والْتِقَاءِ أهل السماء والأرض ، وملاقاة كل أحد بعمله الذي قدمه . ويقال لَقِيَ فلان خيراً وشرّاً . قال الشاعر : فمن يَلْقَ خيراً يَحْمَدُ الناسُ أمرَه وقال آخر : تلقى السَّماحةَ منه والنَّدى خُلُقاً ويقال : لَقِيتُه بكذا إذا استقبلته به ، قال تعالى : وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً « الفرقان : 75 » وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً « الإنسان : 11 » وتَلَقَّاهُ كذا ، أي لقيه . قال : وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ « الأنبياء : 103 » وقال : وَإنكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ « النمل : 6 » . والإِلْقَاءُ : طرح الشئ حيث تلقاه أي تراه . ثم صار في التعارف إسماً لكل طرح . قال : فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُ « طه : 87 » قالُوا يا مُوسى إما أَنْ تُلْقِيَ وإما أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ « الأعراف : 115 » وقال تعالى : قالَ أَلْقُوا « الأعراف : 116 » قالَ أَلْقِها يا مُوسى فَأَلْقاها « طه : 19 » وقال : فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ « طه : 39 » وَإِذا أُلْقُوا مِنْها « الفرقان : 13 » كلما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ « الملك : 8 » وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ « الانشقاق : 4 » وهو نحو قوله : وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ « الانفطار : 4 » . ويقال : ألقيت إليك قولاًوسلاماً وكلاماً ومودَّة . قال تعالى : تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ « الممتحنة : 1 » فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ « النحل : 86 » وَأَلْقَوْا إِلَى الله يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ « النحل : 87 » وقوله : إنا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا « المزمل : 5 » فإشارة إلى ما حُمِّل من النبوة والوحي . وقوله : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ « ق : 37 » فعبارة عن الإصغاء إليه . وقوله : فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً « طه : 70 » فإنما قال : أُلْقِيَ تنبيهاً على أنه دهمهم وجعلهم في حكم غير المختارين .

. ملاحظات .

1 . لم يُعَرِّف الخليل فِعل لَقِيَ لوضوحه ، فقال » 5 / 215 « : » كل شيئين يلقى أحدهما صاحبه فهما لِقْيَان . والُّلقى : ما ألقى الناس من خرقة ونحوه . وكل شئ من الأشياء إذا استقبل شيئاً أو صادفه فقد لقيه . وتلقيت الكلام منه : أخذته عنه « . وكذلك فعل الجوهري » 6 / 2484 « وعرفه ابن فارس » 5 / 260 « بأنه : توافي شيئين . وعرَّفه الراغب بأنه : مقابلة الشئ ومصادفته معاً . وتعريف ابن فارس أصح . 2 . لم يذكر الخليل ألْقَى في لَقِيَ ، لأنهما أصلان مختلفان ، وقد أصاب ابن فارس فجعلهما أصلين ، قال » 5 / 260 « : » لقي أصول ثلاثة : أحدها يدل على عِوج ، والآخر على توافي شيئين ، والآخر على طرح شئ « .