تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
الجلال والإكرام ، أي الزموه وأكثروا من قوله ( النهاية لابن الأثير : 4 / 252 ) . وقد يكون وصف اللهب الخالص بأنه لظى لأنه يلصق بما يحرقه .

لَعِبَ - لُعاب - لُعبة - ملعب

أصل الكلمة اللُّعَابُ ، وهو البزاق السائل ، وقد لَعَبَ يَلْعَبُ لَعْباً : سال لُعَابُهُ . ولَعِبَ فلان : إذا كان فعله غير قاصد به مقصداً صحيحاً ، يَلْعَبُ لَعِباً . قال : وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ « العنكبوت : 64 » وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً « الأنعام : 70 » وقال : أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ « الأعراف : 98 » قالُوا أَجِئْتَنا بِالْحق أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ « الأنبياء : 55 » وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ « الدخان : 38 » . واللُّعْبَةُ : للمرة الواحدة . واللِّعْبَةُ : الحالة التي عليها اللاعب . ورجل تَلْعَابَةٌ : ذو تَلَعُّبٍ . واللُّعْبَةُ : ما يلعب به . والْمَلْعَبُ : موضع اللعب . وقيل : لُعَابُ النحل للعسل ، ولُعَابُ الشمس : ما يرى في الجو كنسج العنكبوت . ومُلَاعِبُ ظلِّهِ : طائر كأنه يلعب بالظل .

. ملاحظات .

1 . جعل الراغب لُعاب الطفل أصلَ مادة لَعِبَ رغم نفي اللغوىىن ! ويكفي لرده أنه لا يمكن إرجاع فروع لَعِبَ اليه ، لأنها لا تتضمن معنى الُّلعاب . 2 . اللَّعِب : حالة عدم جد في الشخصية تتضمن الميوعة والخباثة ، وقد استعمله القرآن في معانٍ : أولها خوض الكفار والمنافقين طعناً في الدين كقوله تعالى : إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . وقال تعالى : مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ . وقال تعالى : وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا . 3 . نفى الله في آيتين صفة اللعب عن فعله عز وجل فقال : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ . 4 . وصف الحياة الدنيا في أربع آيات بأنها لعب ولهو لاغير : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا . ولم يذكر اللغويون تفريقاً مقنعاً بين اللهو واللعب ، والظاهر أن اللهو : ما كان هدفاً مقصوداً بنفسه كالشهوات والرقص والغناء . واللعب : ما كان مقصوداً بهدفه ، كلعب القمار ونحوه مما فيه غالب ومغلوب ونتيجة ، لكنها نتيجةُ لَعب .

لَعَنَ - لعنة - ملاعنة

اللَّعْنُ : الطرد والإبعاد على سبيل السخط ، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة ، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه . ومن الإنسان دعاءٌ على غيره . قال تعالى : أَلا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ « هود : 18 » وَالْخامِسَةُ إن لَعْنَتَ الله عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ « النور : 7 » لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ « المائدة : 78 » وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « البقرة : 159 » . واللُّعْنَةُ : الذي يلتعن كثيراً . واللُّعَنَةُ : الذي يلعن كثيراً . والْتَعَنَ فلان : لعن نفسه . والتلَاعُنُ والمُلَاعَنَةُ : أن يلعن كل واحد منهما نفسه أو صاحبه .

. ملاحظات .

أجاد الراغب في تعريفه الَّلعن بالطرد من رحمة الله تعالى . أما اللعن منا فهو دعاءٌ أن يطرد الله فلاناً من رحمته ، وإعلانُ منا بقبول لعنَ من لعنهم الله تعالى . وقد كان عرب الجاهلية يعتقدون أن لعنة اللاعن تؤثر رأساً ، فقد لعنوا ناقة فأمر عمر بعزلها وتركها لأنها صارت ملعونة ! وبقيت هذه العقيدة في أذهان بعض الناس إلى اليوم !