تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
وروى ابن سعد » 7 / 223 « أن أحد الفقهاء كان : » يرشو الخادم في الشهر الدرهم والدرهمين حتى لا تلعن الطعام إذا أصابها حر التنور « ! أي حتى لا يأكل الطعام الملعون فتجري لعنته في دمه ! » راجع : جواهر التاريخ : 2 / 441 « .

لَعَلَّ

لَعَلَّ : طمعٌ وإشفاق . وذكر بعض المفسرين أن لَعَلَّ من الله واجب ، وفُسِّرَ في كثير من المواضع بكَيْ ، وقالوا إن الطمع والإشفاق لا يصح على الله تعالى . ولعلَّ : وإن كان طمعاً فإن ذلك يقتضي في كلامهم تارة طمع المخاطب ، وتارة طمع غيره ، فقوله تعالى فيما ذكر عن قوم فرعون : لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ « الشعراء : 40 » فذلك طمع منهم . وقوله في فرعون : لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى « طه : 44 » فإطماع لموسى مع هارون ومعناه : فقولا لهُ قولاً ليِّناً ، راجين أن يتذكر أو يخشى . وقوله تعالى : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ « هود : 12 » أي يظن بك الناس ذلك . وعلى ذلك قوله : فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ « الكهف : 6 » . وقال : وَاذْكُرُوا الله كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « الأنفال : 45 » أي أذكروا الله راجين الفلاح ، كما قال في صفة المؤمنين : يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ « الإسراء : 57 » .

لَغَبَ - لغوب

اللُّغُوبُ : التعب والنصب . يقال : أتانا ساغباً لَاغِباً ، أي جائعاً تعباً . قال : وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ « ق : 38 » . وسهم لَغِبٌ : إذا كان قذذه ضعيفة ، ورجل لَغِبٌ : ضعيف بَيِّنُ اللَّغَابَةِ . وقال أعرابي : فلان لَغُوبٌ أحمق ، جاءته كتابي فاحتقرها . أي ضعيف الرأي ، فقيل له في ذلك : لم أنثت الكتاب وهو مذكر . فقال : أوَ ليس صحيفة ؟

لَغَا - لُغة - لَغْو - لاغية

اللَّغْوُ من الكلام : ما لا يعتدُّ به ، وهو الذي يورد لا عن روية وفكر ، فيجري مجرى اللَّغَا ، وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور ، قال أبو عبيدة : لَغْوٌ ولَغًا نحو : عَيْبٌ وعَابَ ، وأنشدهم : عن اللَّغَا ورَفَثِ التكلمِ يقال : لَغِيتُ تَلْغَى ، نحو : لقيت تلقى . وقد يسمى كل كلام قبيح : لغواً ، قال : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً « النبأ : 35 » وقال : وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ « القصص : 55 » لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً « الواقعة : 25 » وقال : وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ « المؤمنون : 3 » وقوله : وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً « الفرقان : 72 » أي كَنُّوا عن القبيح ولم يصرحوا . وقيل : معناه إذا صادفوا أهل اللغو لم يخوضوا معهم . ويستعمل اللغو فيما لا يعتد به ، ومنه اللَّغْوُ في الأيْمان ، أي ما لا عقد عليه ، وذلك ما يجري وصلاً للكلام بضرب من العادة . قال : لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ « البقرة : 225 » ومن هذا أخذ الشاعرفقال : ولستَ بمأخوذٍ بلغوٍ تقوله إذا لم تَعَمَّدْ عاقداتُ العَزَائِمِ وقوله : لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً « الغاشية : 11 » أي لغواً ، فجعل اسم الفاعل وصفاً للكلام نحو كاذبة . وقيل لما لا يعتد به في الدية من الإبل : لغو ، وقال الشاعر : كما أَلْغَيْتَ في الدية الحِوارا ولَغَا بكذا : أي لهج به لهج العصفور بِلَغَاه ، أي بصوته . ومنه قيل للكلام الذي يلهج به فرقة فرقة : لُغَةٌ .

لَفَفَ - لفيفأً - التف - ألفافاً

قال تعالى : فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً « الإسراء : 104 » أي منضمّاً بعضكم إلى بعض . يقال : لَفَفْتُ الشئ لَفاً ، وجاءوا ومن لَفَّ لِفَّهُمْ أي من انضم إليهم . وقوله : وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً « النبأ : 16 » أي التفَّ بعضها ببعض