تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
قال بعضهم : لَدُنْ أبلغ من عند وأخص . قال تعالى : فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً « الكهف : 76 » رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً « الكهف : 10 » فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا « مريم : 5 » وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً « الإسراء : 80 » عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً « الكهف : 65 » لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ « الكهف : 2 » . ويقال في لَدُنْ : لَدُ ، ولُدُ ، ولَدَى . واللَّدْنُ : اللَّيِّن .

. ملاحظات .

تعريف الراغب لكلمة لَدُنْ ركيك ، وإن كان قصده أنها تستعمل لبداية شئ له نهاية ففي عبارته عجمة . ولا يصح تضمينها معنى نهاية الفعل ! والصحيح قول الخليل » 8 / 40 « : لدن بمعنى عند ، وتقول : وقفوا له من لدن كذا إلى المسجد ونحو ذلك ، إذا اتصل ما بين الشيئين ، وكذلك في الزمان : من لدن طلوع الشمس إلى غروبها ، أي من حين « .

لَدَى

لَدَى : يقارب لَدُن . قال تعالى : وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ « يوسف : 25 » .

لَزَبَ - لازب

اللَّازِبُ : الثابت الشديد الثبوت . قال تعالى : مِنْ طِينٍ لازِبٍ « الصافات : 11 » ويعبر باللازب عن الواجب ، فيقال : ضربة لازب . واللَّزْبَةُ السنة الجدبة الشديدة وجمعها اللَّزَبَاتُ .

. ملاحظات .

تَبِعَ الراغب ابن فارس « 5 / 245 » : في تفسير اللازب بالثابت ، وأضاف له الشدة وأهمل اللصوق . والصحيح قول الخليل « 7 / 369 » : « لزب لزوباً أي لزق ، والطين اللازب منه » . وفسره الجوهري « 1 / 219 » باللاصق والثابت . والظاهر أن معنى اللصوق أصل فيه ، وقصدهم من الثبات : شدة اللصوق .

لَزِمَ - ألزم - لزاماً

لُزُومُ الشئ : طول مكثه ، ومنه يقال : لَزِمَهُ يَلْزَمُهُ لُزُوماً . والْإِلْزَامُ ضربان : إلزام بالتسخير من الله تعالى أو من الإنسان . وإلزام بالحكم والأمر ، نحو قوله : أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ « هود : 28 » وقوله : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقْوى « الفتح : 26 » وقوله : فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً « الفرقان : 77 » أي لازماً . وقوله : وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى . « طه : 129 » .

. ملاحظات .

اللازم : شئ يَلْزَم شيئاً ، فلا يصح تفسيره بالثبات كالمكوث مثلاً . وقد أفسد الراغب معناه لأنه أغفل فيه المصاحبة والطرف الملزوم . قال ابن فارس « 5 / 245 » : « يدل على مصاحبة الشئ بالشئ دائماً ، يقال لزمه الشئ يلزمه . واللزام : العذاب الملازم للكفار » . وقال الجوهري « 5 / 2029 » : « الالتزام : الإعتناق » .

لَسَنَ - لسان

اللِّسَانُ : الجارحة وقُوَّتها . وقوله : وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي « طه : 27 » يعني به من قوة لسانه ، فإن العقدة لم تكن في الجارحة ، وإنما كانت في قوته التي هي النطق به . ويقال : لكل قوم لِسَانٌ ولِسْنٌ بكسر اللام ، أي لغة . قال تعالى : فَإنما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ « الدخان : 58 » وقال : بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ « الشعراء : 195 » وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ « الروم : 22 » فاختلاف الْأَلْسِنَةِ إشارة إلى اختلاف اللغات ، وإلى اختلاف النغمات ، فإن لكل إنسان نغمة مخصوصة يميزها السمع ، كما أن له صورة مخصوصة يميزها البصر .

. ملاحظات .

استعمل اللسان في القرآن بمعنى اللسان الجارحة ، قال تعالى : وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ . وبمعنى اللغة ، قال تعالى : وَهَذَا