كَأْس - كَيْس - أكيس
قال تعالى : مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً « الإنسان : 5 » كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا « الإنسان : 17 » . والْكَأْسُ : الإناء بما فيه من الشراب ، وسمي كل واحد منهما بانفراده كأساً ، يقال : شربت كَأْساً ، وكَأْسٌ طيبة يعني بها الشَّرَابَ . قال تعالى : وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ « الواقعة : 18 » .
وكَاسَتِ الناقة تَكُوسُ : إذا مشت على ثلاثة قوائم . والكيْسُ : جودة القريحة ، وأَكْأَسَ الرجل وأكيس : إذا ولد أولاداً أكياساً . وسمي الغدر كَيْسَان تصوُّراً أنه ضربٌ من استعمال الكيس ، أو لأن كيسان كان رجلاً عرف بالغدر ثم سمي كل غادر به . كما أن الهالكي كان حداداً عرف بالحدادة ، ثم سمي كل حداد هالكياً .
كَيْفَ
كَيْفَ : لفظ يسأل به عما يصح أن يقال فيه شبيه وغير شبيه ، كالأبيض والأسود ، والصحيح والسقيم ، ولهذا لا يصح أن يقال في الله عز وجل : كَيْفَ . وقد يعبر بكَيْفَ عن المسؤول عنه كالأسود والأبيض فإنا نسميه كَيْف . وكل ما أخبر الله تعالى بلفظة كَيْفَ عن نفسه ، فهو استخبار على طريق التنبيه للمخاطب . أو توبيخٌ نحو : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِالله « البقرة : 28 » كَيْفَ يَهْدِي اللهُ « آل عمران : 86 » كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ « التوبة : 7 » أنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ « الإسراء : 48 » فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ « العنكبوت : 20 » أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ « العنكبوت : 19 » .
كَيَلَ - كالَ - اكتالَ
الْكَيْلُ : كَيْلُ الطعام ، يقال : كِلْتُ له الطعام ، إذا توليت ذلك له ، وكِلْتُهُ الطعام إذا أعطيته كَيْلاً ، واكْتَلْتُ عليه أخذت منه كيلاً . قال الله تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ « المطففين : 1 » . وذلك إن كان مخصوصاً بالكيل ، فحثٌّ على تحري العدل في كل ما وقع فيه أخذ ودفع . وقوله : فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ « يوسف : 88 » فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ « يوسف : 63 » كَيْلَ بَعِيرٍ « يوسف : 65 » مقدار حمل بعير .
كانَ - كينونة - مكان - استكان
كَان : عبارةٌ عما مضى من الزمان ، وفي كثير من وصف الله تعالى تنبئ عن معنى الأزلية ، قال : وَكانَ اللهُ بِكل شَئ عَلِيماً « الأحزاب : 40 » وَكانَ اللهُ عَلى كل شَئ قَدِيراً « الأحزاب : 27 » وما استعمل منه في جنس الشئ متعلقاً بوصف له هو موجود فيه ، فتنبيهٌ على أن ذلك الوصف لازمٌ له ، قليلُ الإنفكاك منه ، نحو قوله في الإنسان : وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً « الإسراء : 67 » وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً « الإسراء : 100 » وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَئ جَدَلًا « الكهف : 54 » .
فذلك تنبيهٌ على أن ذلك الوصف لازم له قليل الإنفكاك منه . وقوله في وصف الشيطان : وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا « الفرقان : 29 » وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً « الإسراء : 27 » .
وإذا استعمل في الزمان الماضي فقد يجوز أن يكون المستعمل فيه بقي على حالته كما تقدم ذكره آنفاً ، ويجوز أن يكون قد تغير نحو : كَانَ فلانٌ كذا ثم صار كذا . ولا فرق بين أن يكون الزمان المستعمل فيه كان قد تقدم تقدماً كثيراً ، نحو أن تقول كان في أول ما أوجد الله تعالى ، وبين أن يكون في زمان قد تقدم بآن واحد عن الوقت الذي استعملت فيه كان ، نحو أن تقول : كان آدم كذا ، وبين أن يقال : كان زيد هاهنا ، ويكون بينك وبين ذلك الزمان أدنى وقت ، ولهذا صح أن يقال : كَيْفَ نُكلمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا « مريم : 29 » فأشار بكان « إلى » أن عيسى وحالته التي شاهده عليها قُبَيْلَ . وليس قول من قال هذا إشارة إلى الحال بشئ ، لأن ذلك إشارة إلى ما تقدم ، لكن