تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
واسع ، فإذا صغر فهو غار ، وجمعه : كهوف « . وبهذا تعرف دقة الخليل ونقص دقة الراغب ، وتعرف فصاحة القرآن بتعبيره بغار الهجرة لصغره ، وكهف الفتية لكبره . وهو يدل كذلك على صغر غار حراء . ولم يشر الراغب إلى استعمال الكهف بمعنى الحصن دون الغار ، وقد ورد في الدعاء : يا كهفَ من لا كهف له » مصباح التهجد / 151 « ولا يصح ياغارَ من لاغار له !

كَهَلَ - كهْلٌ - اكنهل

الْكَهْلُ : من وَخَطَهُ الشَّيْبُ ، قال : وَيُكلمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ « آل عمران : 46 » واكْتَهَلَ النَّبَاتُ : إذا شارف اليبوسة مشارفة الْكَهْلِ الشَّيْبَ ، قال : مؤزَرٌ بهشيم النَّبْتِ مُكْتَهِلٌ

كَهَنَ - تكهن - كهانة - كاهن - عراف

الْكَاهِنُ : هو الذين يخبر بالأخبار الماضية الخفية بضرب من الظن . والعرَّاف : الذي يخبر بالأخبار المستقبلة على نحو ذلك . ولكون هاتين الصَّناعتين مبنيتين على الظن الذي يخطئ ويصيب قال عليه الصلاة والسلام : من أتى عَرَّافاً أو كَاهِناً فصدقه بما قال ، فقد كفر بما أنزل على أبي القاسم . ويقال : كَهُنَ فلان كهَانَةً إذا تعاطى ذلك . وكَهَنَ : إذا تخصص بذلك ، وتَكَهَّنَ : تكلف ذلك ، قال تعالى : وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « الحاقة : 42 » .

. ملاحظات .

أخطأ الراغب في تعريف الكاهن ، فهو الذي يخبر غالباً عن المستقبل ، والعراف يخبر عن الماضي . قال ابن الأثير في النهاية « 4 / 214 » : « الكاهن : الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار . وقد كان في العرب كهنة ، كشِقّ ، وسَطِيح ، وغيرهما ، فمنهم من كان يزعم أن له تابعاً من الجن ورِئِيَّاً يُلقي إليه الأخبار . ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله ، وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعى معرفة الشئ المسروق ومكان الضالة » . وقال ابن منظور « 13 / 362 » : « كَهَنَ له يَكْهَنُ ويكهُنُ وكَهُنَ كَهانةً وتكَهَّنَ تكَهُّناً وتَكْهِيناً ، الأَخير نادر : قَضى له بالغيب . قال الأَزهري : وكانت الكَهانةُ في العرب قبل مبعث سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما بُعث نَبِيّاً وحُرِسَت السماء بالشُّهُب ومُنِعت الجنُّ والشياطينُ من استراق السمع وإِلقائه إِلى الكَهَنةِ ، بطل علم الكَهانة » . وفي المفصل في تاريخ العرب « 12 / 332 » : « الكهانة في اللغة العربية تعاطي الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ومعرفة المغيبات والأسرار ، وتقابل هذا التعريف في العربية كلمة : Soothsayer في الإنكليزية . وتقابل كلمة : كاهن لفظة كوهين : kohen في العبرانية وكهنا : kahna في لغة بني إرم ، وكلها من الأصل السامي القديم » .

كَوَبَ - أكواب - كوبة

الكُوبُ : قدح لا عروة له ، وجمعه أَكْوَابٌ . قال : بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ « الواقعة : 18 » . والْكُوبَةُ : الطبل الذي يُلْعَبُ به .

. ملاحظات .

في جواهر الكلام « 41 / 51 » : « عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله حرم على أمتي الخمر ، والميسر ، والنرد ، والمرز ، والكوبة ، والقنين . والكوبة : الطبل » . وقال الخليل « 5 / 417 » : « الكوبة : الشطرنجة . والكوبة : قصبات تجمع في قطعة أديم ثم يخرز بها ويُزَمَّرُ فيها ، وسميت كوبة لأن بعضها كُوِّبَ على بعض ، أي ألزق » .