تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
إلى زمان يقرب من زمان قولهم هذا . وقوله : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ « آل عمران : 110 » فقد قيل معنى كُنْتُمْ معنى الحال ، وليس ذلك بشئ ، بل إنما ذلك إشارة إلى أنكم كنتم كذلك في تقدير الله تعالى وحكمه . وقوله : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ « البقرة : 280 » فقد قيل : معناه حصل ووقع . والْكَوْنُ : يستعمله بعض الناس في استحالة جوهر إلى ما هو دونه ، وكثير من المتكلمين يستعملونه في معنى الإبداع . وكَيْنُونَةٌ : عند بعض النحويين فعلولة ، وأصله كَوْنُونَةٌ ، وكرهوا الضمة والواو فقلبوا . وعند سيبويه كَيْوِنُونَةٌ على وزن فيعلولة ، ثم أدغم فصار كَيِّنُونَةً ، ثم حذف فصار كَيْنُونَةً ، كقولهم في مَيِّتٍ : مَيْت . وأصل مَيِّت : ميوت ، ولم يقولوا كيِّنونة على الأصل ، كما قالوا : ميت لثقل لفظها . والْمَكَانُ : قيل أصله من كَانَ يَكُونُ ، فلما كثر في كلامهم تُوُهِّمت الميم أصلية ، فقيل تمكن كما قيل في المسكين : تمسكن . واسْتَكانَ فلان : تضرع ، وكأنه سكن وترك الدعة لضراعته . قال تعالى : فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ « المؤمنون : 76 » .

كَوَى - كيَّاً - كواه

كَوَيْتُ الدابة بالنار كَيّاً . قال : فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ « التوبة : 35 » . وكَيْ : علة لفعل الشئ . وكَيْلَا : لانتفائه ، نحو : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً « الحشر : 7 » .

كاف

الكَافُ : للتشبيه والتمثيل ، قال تعالى : فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ « البقرة : 264 » معناه : وصفهم كوصفه . وقوله : كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ الآية « البقرة : 264 » فإن ذلك ليس بتشبيه وإنما هو تمثيل كما يقول النحويون مثلاً ، فالاسم كقولك : زيد ، أي مثاله قولك : زيد . والتمثيل أكثر من التشبيه ، لأن كل تمثيل تشبيه ، وليس كل تشبيه تمثيلاً .

تمَّ كتاب الكاف بحمد الله وعونه وحسن توفيقه .

* *