وأَكْنَنْتُ : بما يُستَر في النفس . قال تعالى : أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ « البقرة : 235 » . وجمع الكِنِّ أَكْنَانٌ ، قال تعالى : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً « النحل : 81 » والكِنَانُ : الغطاء الذي يكنُّ فيه الشئ ، والجمع أَكِنَّةٌ نحو : غطاء وأغطية ، قال : وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ « الأنعام : 25 » وقوله تعالى : وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ « فصلت : 5 » قيل معناه في غطاء عن تفهم ما تورده علينا ، كما قالوا : يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ . الآية . « هود : 91 » .
وقوله : إنهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ « الواقعة : 77 » قيل : عنى بالكتاب الْمَكْنُونِ اللَّوح المحفوظ ، وقيل : هو قلوب المؤمنين ، وقيل : ذلك إشارة إلى كونه محفوظاً عند الله تعالى ، كما قال : وَإنا لَهُ لَحافِظُونَ « الحجر : 9 » .
وسميت المرأة المتزوجة : كِنَّةً ، لكونها في كن من حفظ زوجها ، كما سميت محصَنة لكونها في حصن من حفظ زوجها . والْكِنَانَةُ : جُعْبة غير مشقوقة .
. ملاحظات .
جعل الراغب كَنَنْتُ للأجسام ، وأكننت لما يخفى في النفس ، ولا يصح ذلك ، بل ذكر اللغويون أن الفرق بين كَنَّ وأَكَنَّ في شدة الكنِّ وليس في نوع المكنون . وقال الجوهري « 6 / 2189 » : « كننت العلم وأكننته » . وقال ابن فارس « 5 / 123 » : « يقال كننتُ الشئ في كِنِّه إذا جعلته فيه وصنته . وأكننت الشئ أخفيته » .
كَنَدَ - كنداً - كنود
قوله تعالى : إن الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ « العاديات : 6 » أي كفور لنعمته ، كقولهم : أرض كَنُودٌ : إذا لم تنبت شيئاً .
كَنَزَ - كنزاً - مكتنز
الْكَنْزُ : جعل المال بعضه على بعض وحفظه . وأصله من كَنَزْتُ التمرَ في الوعاء . وزمن الْكِنَاز : وقت ما يُكْنَزُ فيه التمر . وناقة كِنَازٌ مُكْتَنِزَةُ اللّحم . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ « التوبة : 34 » أي يَدَّخرونها . وقوله : فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ « التوبة : 35 » وقوله : لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ « هود : 12 » أي مال عظيم . وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما « الكهف : 82 » قيل : كان صحيفة علم .
. ملاحظات .
كان رأي أبي ذر ( رحمه الله ) تحريم كنز الذهب والفضة ، وأنه يجب على صاحبها تشغيلها ، واشتهرخلافه مع معاوية وعثمان » صحيح البخاري : 2 / 111 « وفي تفسير القمي » 1 / 51 « : في حديث أبي ذر مع عثمان : » فنظر عثمان إلى كعب الأحبار وقال له : يا أبا إسحاق ، ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك شيئاً ؟ فقال : لا ، ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، ما وجب عليه شئ ! فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب ثم قال له : يا ابن اليهودية الكافرة ما أنت والنظر في أحكام المسلمين ؟ قول الله أصدق من قولك حيث قال : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُم وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ . فقال عثمان : يا أبا ذر إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ، ولولا صحبتك لرسول الله لقتلتك « . وآذاه عثمان ثم نفاه إلى الرَّبذة في الصحراء ، حتى مات منفياً رضي الله عنه .
كَهَفَ - كهوف
الْكَهْفُ : الغار في الجبل ، وجمعه كُهُوفٌ . قال تعالى : أن أَصْحابَ الْكَهْفِ . . الآية .
. ملاحظات .
قال الخليل » 3 / 380 « : » الكهف : كالمغارة في الجبل إلا أنه