تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
الوارث بهذا الشرط . وهي في الأصل مصدر بمعنى الكَلّ وهو الإعياء في التكلم ونقصان القوة ، واستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد لضعفها بالنسبة إلى القرابة من جهتهما . وقال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : سميَ الإخوة كلالة من الكَل وهو الثقل ، لكونهم ثقلاً على الرجل لقيامه بمصالحهم مع عدم التولد الذي يوجب مزيد الإقبال والخفة على النفس . قوله تعالى : كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ ، أي ثقلٌ على وليه وقرابته . وفي الحديث ملعون من ألقى كَلَّهُ على الناس » .

كَلَبَ - مكلِّبين - كلَبٌ - كلبتان - كلاليب

الكَلْبُ : الحيوان النبَّاح ، والأنثى كَلْبَةٌ ، والجمع أَكْلُبٌ وكِلَابٌ ، وقد يقال للجمع كَلِيبٌ . قال تعالى : كَمَثَلِ الْكَلْبِ « الأعراف : 176 » قال : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ « الكهف : 18 » . وعنه اشتق الكَلَب للحرص ، ومنه يقال : هو أحرص من كلب . ورجلٌ كِلبٌ : شديد الحرص . وكَلْبٌ كَلِبٌ ، أي مجنون يَكْلَبُ بلحوم الناس ، فيأخذه شبه جنون ، ومن عَقْرِهِ كُلِبَ . أي يأخذه داء فيقال : رجل كَلِبٌ ، وقوم كَلْبَى . قال الشاعر : دِمَاؤُهُمُ منَ الكَلَبِ الشِّفَاءُ وقد يصيب الكَلَبُ البعيرَ ، ويقال : أَكْلَبَ الرجل : أصاب إبله ذلك . وكَلِبَ الشتاءُ : اشتد برده وحدته تشبيهاً بِالْكَلْبِ الْكَلِبِ . ودهر كَلِبٌ ، ويقال أرض كَلِبَةٌ : إذا لم تُرْوَ فتيبس تشبيهاً بالرجل الكلب ، لأنه لا يشرب فييبس . والكَلَّابُ وَالمُكْلِبُ : الذي يعلم الكلب ، قال تعالى : وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكلبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَ « المائدة : 4 » . وأرض مَكْلَبَةٌ : كثيرة الكلاب . والْكَلْبُ : المسمار في قائم السيف . والْكَلْبَةُ : سِيرٌ يدخل تحت السيرالذي تشد به المزادة فيخرز به وذلك لتصوره بصورة الكلب في الإصطياد به . وقد كَلَبْتُ الأديم : خرزته بذلك ، قال الشاعر : سَيْرُ صَنَّاعٍ في أديمٍ تَكْلُبُهُ والْكَلْبُ : نجم في السماء مشبه بالكلب ، لكونه تابعاً لنجم يقال له الراعي . والْكَلَبَتَانِ : آلة مع الحدادين سميا بذلك تشبيهاً بكلبين في اصطيادهما ، وثُنِّيَ اللفظ لكونهما اثنين . والكلوبُ : شئ يمسك به . وكَلَالِيبُ البازي : مخالبه ، اشتق من الكلب لإمساكه ما يعلق عليه إمساك الكلب .

. ملاحظات .

أطال الراغب في هذه المادة بدون موجب . وقد استعمل القرآن منها كَلْب أهل الكهف : وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ، والكلب المعلم للصيد : وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ، وضرب مثلاً لمن انسلخ عن آيات الله تعالى ، بالكلب الذي يلهث دائماً : فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ .

كَلَفَ - كُلفةً - تكلف - تكلفاً - كلفه - تكليفاً

الْكَلَفُ : الإيلاع بالشئ ، يقال : كَلِفَ فلان بكذا وأَكْلَفْتُهُ به : جعلته كَلِفاً . والْكَلَفُ في الوجه سمي لتصور كُلْفَةٍ به . وتَكَلَّفُ الشئ : ما يفعله الإنسان بإظهار كَلَفٍ مع مشقة تناله في تعاطيه . وصارت الْكُلْفَةُ في التعارف إسماً للمشقة . والتكلفُ : إسمٌ لما يفعل بمشقة أو تصنع أو تشبع . ولذلك صار التكلفُ على ضربين : محمود ، وهو ما يتحراه الإنسان ليتوصل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلاً عليه ، ويصير كَلِفاً به ومحباً له ، وبهذا النظر يستعمل التكْلِيفُ في تكلف العبادات . والثاني مذموم ، وهو ما يتحراه الإنسان مراءاة ، وإياه عني بقوله تعالى : قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكلفِينَ « صاد : 86 »