وثوب مُكَعَّبٌ : مطويٌّ شديد الإدراج . وكل ما بين العقدتين من القصب . والرمح يقال له : كَعْبٌ ، تشبيهاً بالكعب في الفصل بين العقدتين كفصل الكعب بين الساق والقدم .
كَفَّ - كفاً - مكفوف - تكفف - كفة الميزان
الْكَفُّ : كَفُّ الإنسان وهي ما بها يقبض ويبسط . وكَفَفْتُهُ : أصبت كَفَّهُ . وكَفَفْتُهُ : أصبته بالكف ودفعته بها . وتُعُورِفَ الكفُّ بالدفع على أي وجه كان بالكفِّ كان أو غيرها حتى قيل رجل مَكْفُوفٌ لمن قبض بصره . وقوله تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ « سبأ : 28 » أي كافاً لهم عن المعاصي ، والهاء فيه للمبالغة كقولهم : راوية وعلامة ونسابة .
وقوله : وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً « التوبة : 36 » قيل معناه : كَافِّينَ لهم كما يقاتلونكم كافين . وقيل : معناه جماعة كما يقاتلونكم جماعة ، وذلك أن الجماعة يقال لهم الكافة ، كما يقال لهم الوازعة لقوتهم باجتماعهم . وعلى هذا قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً « البقرة : 208 » . وقوله : فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها « الكهف : 42 » فإشارة إلى حال النادم وما يتعاطاه في حال ندمه .
وتَكَفَّفَ الرجل : إذا مد يده سائلاً . واسْتَكَفَّ : إذا مد كَفَّهُ سائلاً أو دافعاً . واسْتَكَفَّ الشمس : دفعها بكفه ، وهو أن يضع كفه على حاجبه مستظلاً من الشمس ليرى ما يطلبه . وكَفَّةُ الميزان : تشبيه بالكف في كفها ما يوزن بها . وكذا كِفَّةُ الحبالة . وكَفَفْتُ الثوب : إذا خطت نواحيه بعد الخياطة الأولى .
. ملاحظات .
فسر الراغب قوله تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ : كافاً لهم عن المعاصي . وفسر قوله تعالى : كما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً : أي كَافِّينَ لهم كما يقاتلونكم كافين . فجعلها بمعنى اسم الفاعل الذي يحتاج إلى فاعل ومفعول . لكن الصحيح أنها حال بمعنى المصدر كقولك : جاؤوا عامةً ، وكقولك أحسن عافيةً وعاقبةً . قال الزبيدي » 12 / 460 « : » قالَ أَبو إِسحاقَ الزَّجاجُ في تَفْسِير قوله تَعالى : يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً . قالَ : كافَّةً بمعنَى الجَمِيعِ والإِحاطَةِ . وفي قَولِه تَعالَى : وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً . منصوبٌ على الحالِ ، وهو مَصْدَرٌ على فاعِلَةٍ كالعافِيَةِ والعاقِبَةِ ، وهو في مَوْضِع قاتِلُوا المُشْرِكِين مُحِيطِينَ ، قالَ : فلا يَجُوزُ أَن يُثَنَّى ولا أَنْ يُجْمَعَ ، ولا يُقال : قاتِلُوهُم كافّاتٍ ولا كافِّينَ ، كما أَنَّك إِذا قُلْتَ : قاتِلْهُم عامَّةً لم تُثَنِّ ولم تَجْمَعْ ، وكذلك خاصَّةً ، وهذه مَذْهَبُ النَّحْويين « .
كَفَتَ - كفاتاً
الكَفْتُ : القبض والجمع . قال تعالى : أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً « المرسلات : 25 » أي تجمع الناس أحياءهم وأمواتهم . وقيل : معناه تضم الأحياء التي هي الإنسان والحيوانات والنبات ، والأموات التي هي الجمادات من الأرض والماء وغير ذلك . والكِفَاتُ : قيل هو الطيران السريع وحقيقته قبض الجناح للطيران كما قال : أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ « الملك : 19 » فالقبض هاهنا كالكفات هناك .
والكَفْتُ : السَّوْق الشديد . واستعمال الكفت في سَوْقِ الإبل كاستعمال القبض فيه ، كقولهم : قبض الراعي الإبل ، وراعي قبضة ، وكَفَتَ الله فلاناً إلى نفسه ، كقولهم قبضه . وفي الحديث : إكْفِتُوا صبيانكم بالليل .
. ملاحظات .
1 . لم ترد مادة كَفَتَ إلا في هذه الآية ، وكِفَاتاً اسم مصدر ، صفةٌ للأرض التي هي موضع لعملية الكفات ، من خلق