وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ « النساء : 5 » فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً « المؤمنون : 14 » . واكْتَسَتِ الأرض بالنبات ، وقول الشاعر :
فباتَ لهُ دونَ الصِّبَا وَهْيَ قَرَّةٌ لحِاَفٌ وَمَصْقُولُ الكِسَاءِ رَقِيقُ
فقد قيل : هو كناية عن اللبن إذا علته الدواية . وقول الآخر :
حتى أرى فارسَ الصَّمُوتِ عَلى أَكْسَاءِ خيلٍ كأنَّها الإبِلُ
قيل معناه على أعقابها ، وأصله أن تعدى الإبل فتثير الغبار ، ويعلوها فيكسوها ، فكأنه تولى إِكْسَاءَ الإبل ، أي ملابسها من الغبار .
. ملاحظات .
لم يذكر الراغب أهل الكساء وهو مصطلح إسلامي إسمٌ للنبي وعترته علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، لأنه أدخلهم تحت كساء ، وفي مرة أداره عليهم ، وفي مرة نشره على شجيرتين ووقفوا في ظله ، وقال إنهم أهل بيته دون غيرهم . قال ابن حجر في الصواعق / 145 : « فغدا محتضناً الحسن آخذاً بيد الحسين وفاطمة تمشي خلفه وعليٌّ خلفها ، وهؤلاء هم أهل الكساء » .
وقال ابن تيمية في مجموعة الفتاوى « 17 / 506 » : « وَكَذَلِكَ قوله عن أهل الكساء : هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي » .
كَشَفَ - كشفاً -
كَشَفْتُ الثوب : عن الوجه وغيره . ويقال : كَشَفَ غمَّه ، قال تعالى : وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ « الأنعام : 17 » فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ « الأنعام : 41 » لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ « ق : 22 » أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ « النمل : 62 » .
وقوله : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ « القلم : 42 » قيل أصله من قامت الحرب على ساق ، أي ظهرت الشدة ، وقال بعضهم : أصله من تذمير الناقة ، وهو أنه إذا أخرج رجل الفصيل من بطن أمه ، فيقال : كُشِفَ عن الساق .
كَشَطَ - كشطاً - انكشط - انكشاطاً
قال عز وجل : وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ « التكوير : 11 » وهو من : كَشْطِ الناقة ، أي تنحية الجلد عنها « سلخها » ومنه استعير : انْكَشَطَ روعه ، أي زال .
كَظَمَ - كظماً - كاظم - مكظوم
الْكَظْمُ : مخرج النَّفَس ، يقال : أخذ بِكَظْمِهِ . والْكُظُومُ : احتباس النفس ، ويعبر به عن السكوت كقولهم : فلان لا يتنفس : إذا وصف بالمبالغة في السكوت . وكَظَمَ فلان : حبس نفسه ، قال تعالى : إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ « القلم : 48 » وكَظْمُ الغَيْظِ : حبسه ، قال : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ « آل عمران : 134 » . ومنه : كَظَمَ البعيرُ : إذا ترك الاجترار . وكَظْمُ السقاء : شده بعد ملئه مانعاً لنَفَسه . والكِظَامَةُ : حلقة تجمع فيها الخيوط في طرف حديدة الميزان ، والسِّيرُ الذي يوصل بوتر القوس . والكَظَائِمُ : خروق بين البئرين يجري فيها الماء . كل ذلك تشبيه بمجرى النفَس وتردُّدِهِ فيه .
كَعَبَ - كعبة - مكعب - كاعب
كَعْبُ الرِّجْلِ : العظم الذي عند ملتقى القدم والساق . قال : وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ « المائدة : 6 » والكَعْبَةُ : كل بيت على هيئته في التربيع ، وبها سميت الكَعْبَةُ . قال تعالى : جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ « المائدة : 97 » . وذو الكَعْبَاتِ : بيت كان في الجاهلية لبني ربيعة . وفلان جالس في كَعْبَتِهِ : أي غرفته وبيته على تلك الهيئة . وامرأة كاعِبٌ : تَكَعَّبَ ثدياها وقد كَعبَتْ كِعَابَةً والجمع كَوَاعِبُ ، قال : وَكَواعِبَ أَتْراباً « النبأ : 33 » وقد يقال : كَعَبَ الثدي كَعْباً ، وكَعَّبَ تَكْعِيباً .