تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
جديدة عن قوانين الجزاء .

قَوَسَ - تقوس - قَوَّس

القَوْسُ : ما يرمى عنه . قال تعالى : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « النجم : 9 » . وتُصُوِّر منها هيئتها فقيل للإنحناء : التقَوُّسُ . وقَوَّسَ الشّيخ وتَقَوَّسَ : إذا انحنى ، وقَوَّسْتُ الخط فهو مُقَوَّسٌ . والْمِقْوَسُ : المكان الذي يجري منه القوس ، وأصله : الحبل الذي يمد على هيئة قوس ، فيرسل الخيل من خلفه .

قَيَضَ - قيَّض

قال تعالى : وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ « فصلت : 25 » وقوله : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً « الزخرف : 36 » أي نُتِحْ ، ليستولي عليه استيلاء القَيْض على البيض وهو القشر الأعلى .

. ملاحظات .

تقييض القرين : تعبير قرآني خاص بفعله ومفعوله . فالقرين كأنه نسخة من الإنسان وجزاءٌ بالمثل لصاحبه . وهو يُقَيَّض له تقييضاً كما يخرج القيض من البيض أي الفرخ من قشر البيضة . وهو خاص بأعداء الله كما نصت الآيتان اللتان ورد ذكره فيهما . قال تعالى : وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . . وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ . وقال تعالى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ . حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ . قال الخليل « 5 / 185 » : « القيض : البيض قد خرج فرخه وماؤه كله . وقاضها الطائر والفرخ : إذا شدها عن الفرخ فانقاضت ، أي انشقت . وبئر مقيضة : كثيرة الماء . وأعطيته فرساً بفرسين قيضين . وقايضني وقايضته . وقيَّضَ له قرين سوء ، كما قيض الشياطين للكفار » . وذكر نحوه الجوهري « 3 / 1104 » : أما ابن فارس فلم يذكر المادة أبداً . والقرين : عمله تزيين الشر لصاحبه ، وهو يلازمه في الدنيا والآخرة ! وقد تصور بعضهم أنه في الآخرة لقول صاحبه يوم القيامة : يَا لَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ ، لكنها تدل على أنه كان معه من الدنيا وأغواه ، ولهذا تمنى لو كان بعيداً عنه . قال ابن منظور « 7 / 225 » : « وقَيَّضْنا لهم قُرنَاء : قال الزجاج : أَي نُسَبِّبْ له شيطاناً يجعل اللَّه ذلك جَزاءه . وقيضنا لهم قُرناء أَي سبَّبْنا لهم من حيث لم يَحْتَسِبوه » . لكن التقييض غير التسبيب فهو بمعنى تفعيل السبب الكامن ، والسماح بانفلاق الإنسان عن قرينه ، كما تنفلق البيضة عن قشرها ، ومعناه أن معاصي الإنسان ونواياه السيئة إذا بلغت حداً فهي توجب أن يولد منه قرينه ويكون معه يضله ، ثم يحشر معه في القيامة ، أعاذنا الله !

قَيَعَ - قاع - قيعة

قوله تعالى : كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ « النور : 39 » . والقِيعُ والْقَاعُ : المستوي من الأرض ، جمعه قِيعَانٌ وتصغيره قُوَيْعٌ . واستعير منه : قَاعَ الفحل الناقة : إذا ضربها .

قَوَلَ - قيل - قالةٌ - اقتال قولاً - قالةٌ - قَيْلٌ - أقيال

القَوْلُ والقِيلُ : واحد . قال تعالى : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله قِيلًا « النساء : 122 » . والقَوْلُ : يستعمل على أوجه ، أظهرها : أن يكون للمركب من الحروف المبرز بالنطق ، مفرداً كان أو جملة ، فالمفرد : كقولك زيد ، وخرج ، والمركب : زيد منطلق ، وهل خرج عمرو ، ونحو ذلك . وقد يستعمل الجزء الواحد من الأنواع الثلاثة أعني الاسم والفعل والأداة قَوْلًا ، كما قد تسمى القصيدة والخطبة ونحوهما قَوْلاً . الثاني : يقال للمتصور في النفس قبل الإبراز باللفظ : قَوْلٌ ، فيقال : في نفسي قولٌ لم أظهره . قال تعالى :