. ملاحظات .
وردت المادة في آية واحدة عن عذق نخل الجنة بأنه قنوانٌ : وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ . أي مقوسة تدنو من مجتنيها . والقَنَى : صفة جميلةٌ في الأنف بمعنى احديدابه ، وقد وصف النبي ( صلى الله عليه وآله ) الإمام المهدي ( عليه السلام ) بأنه أجلى الجبهة ، أقنى الأنف . » سنن أبي داود : 2 / 310 « .
قَهَرَ - قهقرى
القَهْرُ : الغلبة والتذليل معاً ويستعمل في كل واحد منهما . قال تعالى : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ « الأنعام : 18 » وقال : وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ « الرعد : 16 » فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ « الأعراف : 127 » فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ « الضحى : 9 » أي لاتذلل . وأَقْهَرَهُ : سلط عليه من يقهره . والْقَهْقَرَى : المشي إلى خلف .
. ملاحظات .
استعمل الراغب التذليل بمعنى الإذلال ، وهو غلط ، كما جعل القهقرى مشياً ، وهي مطلق الرجوع إلى الخلف بالمشي وغيره . قال الخليل « 3 / 365 » : « الله القاهر القهار . والقهر الغلبة والأخذ من فوق » . وقال الجوهري « 2 / 801 » : « القهقرى : الرجوع إلى خلف » . وفي حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن أصحابه « البخاري : 7 / 208 » : « فأقول يا رب أصحابي ! فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى » .
واستعمل القرآن : القاهر فوق عباده : صفة لله تعالى في آيتين ، والواحد القهار ، في ست آيات . وأورد قول فرعون : سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِى نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ . ونهى عن قهر اليتيم في آية واحدة : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ، ومعناها : « لا تقهره بظلمه بأخذ ماله فكذلك من لا ناصر له لا تغلظ في أمره ، والخطاب متوجه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو نهي لجميع المكلفين » . « تفسير التبيان : 10 / 370 » .
قَابَ
القَابُ : ما بين المقبض والسِّيَةِ من القوس . قال تعالى : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « النجم : 9 » .
قَوَتَ - أقوات - أقاته - يقيته - مقيت
القُوتُ : ما يمسك الرَّمق ، وجمعه أَقْوَاتٌ . قال تعالى : وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها « فصلت : 10 » وقَاتَهُ يَقُوتُهُ قُوتاً : أطعمه قوته . وأَقَاتَهُ يُقِيتُهُ : جعل له ما يَقُوتُهُ . وفي الحديث : إن أكبر الكبائر أن يُضَيِّعَ الرجل من يقوت ، ويروى : من يقيت .
قال تعالى : وَكانَ اللهُ عَلى كل شَئ مُقِيتاً « النساء : 85 » قيل مقتدراً ، وقيل حافظاً ، وقيل شاهداً . وحقيقته : قائماً عليه يحفظه ويقيته . ويقال : ما له قُوتُ ليلة ، وقِيتُ ليلة ، وقِيتَةُ ليلة ، نحو الطعم والطعمة ، قال الشاعر في صفة نار :
فقلتُ لهُ ارفعها إليكَ وأحْيِهَا بِرُوحِكَ واقْتَتْهُ لهَا قِيتَةً قَدَرَا
. ملاحظات .
استعمل القرآن كلمة أقواتها في آية ، ومعناها واضح . واستعمل كلمة مُقيتاً في قوله تعالى : وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَئٍْ مُقِيتًا . وذكر الراغب فيها عدة احتمالات ، ثم ترك تفسيرها المباشر ولجأ إلى معناها العام ! وهي مشتقة من أقاته بمعنى أعطاه القوت ، ومتعدية بعلى أي : أقات على كل شئ . وأقرب ما وجدت في تفسيرها قول الزمخشري في الفائق « 3 / 133 » : « وأقات عليه إقاتةً فهو مُقيت إذا حافظ عليه وهيمن ، ومنه قوله تعالى : وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَئ مُّقِيتًا » لكن سياق الآية يدل على المجازاة على هذا النوع من الشفاعة ، أو المجازاة على كل شئ . فمعنى الجزاء فيه مباشر ، ومعنى القدرة والهيمنة والحفظ فيه غير مباشر . ومعناه : يجزي على كل عمل ويُقيت صاحبه بالزاد الذي يناسب عمله ، وبالتغذية التي يوجبها عمله . وهو حقيقة