يقال : تَقَلَّدَ سيفه تشبيهاً بالقِلادة ، كقوله : توشح به تشبيهاً بالوشاح .
وقَلَّدْتُهُ سيفاً : يقال تارةً إذا وشحته به ، وتارة إذا ضربت عنقه . وقَلَّدْتُهُ عملاً : ألزمته . وقَلَّدْتُهُ هجاءً : ألزمته . وقوله : لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « الزمر : 63 » أي ما يحيط بها ، وقيل خزائنها ، وقيل مفاتحها . والإشارة بكلها إلى معنى واحد ، وهو قدرته تعالى عليها وحفظه لها .
قَلَمَ - أقلام - إقليم
أصل القَلْمِ : القص من الشئ الصلب كالظِّفر وكعب الرمح والقصب . ويقال لِلْمَقْلُومِ : قِلْمٌ ، كما يقال للمنقوض : نِقْض . وخُصَّ ذلك بما يكتب به ، وبالقدح الذي يضرب به ، وجمعه أَقْلَامٌ . قال تعالى : ن . وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « القلم : 1 » وقال : وَلَوْ أنما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ « لقمان : 27 » وقوله : إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ « آل عمران : 44 » أي أقداحهم . وقوله تعالى : عَلَّمَ بِالْقَلَمِ « العلق : 4 » تنبيهٌ لنعمته على الإنسان بما أفاده من الكتابة .
وما روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ الوحي عن جبريل ، وجبريل عن ميكائيل ، وميكائيل عن إسرافيل ، وإسرافيل عن اللوح المحفوظ ، واللوح عن القَلَمِ ، فإشارة إلى معنى إلهيٍّ ، وليس هذا موضع تحقيقه .
والإقلِيمُ : واحد الأقالِيمِ السبعة . وذلك أن الدنيا مقسومة على سبعة أسهم ، على تقديرأصحاب الهيئة .
قَلَى - يقلو
القِلَى : شدة ( ! ) البغض ، يقال : قَلَاهُ يَقْلِيهِ ويَقْلُوهُ . قال تعالى : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى « الضحى : 3 » وقال : إني لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ « الشعراء : 168 » . فمن جعله من الواو فهو من القُلُو أي الرَّمي ، من قولهم : قَلَتِ الناقةُ براكبها قَلْواً . وقلوتُ بالقلَّة ، فكأن المقلوَّ هو الذي يقذفه القلب من بغضه فلا يقبله . ومن جعله من الياء فمن : قَلَيْتُ البُسْرَ والسَّوِيق على المِقْلَاةِ .
قَمَحَ - أقمح - مقمحون
قال الخليل : الْقَمْحُ : البُرُّ ، إذا جرى في السُّنبل من لدن الإنضاج إلى حين الإكتناز ، ويسمى السويق المتخذ منه : قَمِيحَةً .
والقَمْحُ : رفع الرأس لِسَفِّ الشئ ، ثم يقال لرفع الرأس كيفما كان : قَمْحٌ . وقَمَحَ البعير : رفع رأسه ، وأَقْمَحْتُ البعير : شددت رأسه إلى خلف . وقوله : مُقْمَحُونَ « يس : 8 » تشبيهٌ بذلك ومثلٌ لهم ، وقصدٌ إلى وصفهم بالتأبي عن الانقياد للحق ، وعن الإذعان لقبول الرشد ، والتأبي عن الإنفاق في سبيل الله ، وقيل إشارة إلى حالهم في القيامة : إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ « غافر : 71 » .
. ملاحظات .
وردت هذه المادة في آية واحدة هي قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ . ونعم ما قال الخليل في تفسيرها « 3 / 56 » : « فهم مقمحون : أي خاشعون ، لا يرفعون أبصارهم » . أي وصلت الأغلال إلى أذقانهم فرفعت رؤوسهم ، لكنهم خاشعون غاضون أبصارهم من الذل ، فهم مقمحون .
وقال الجوهري « 1 / 397 » : « الإقماح : رفع الرأس وغض البصر . يقال : أقمحه الغل ، إذا ترك رأسه مرفوعاً من ضيقه » .
قَمَرَ - قمراء - أقمر
القَمَرُ : قَمَرُ السماء . يقال عند الامتلاء وذلك بعد الثالثة ، قيل وسمي بذلك لأنه يَقْمُرُ ضوء الكواكب ويفوز به . قال : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « يونس : 5 » وقال : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ « يس : 39 » وَانْشَقَّ الْقَمَرُ « القمر : 1 » وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها « الشمس : 2 » وقال : كلا وَالْقَمَرِ « المدثر : 32 » .