تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
تَفَكَّهُونَ « الواقعة : 65 » أي ظللتم . قال تعالى : جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً « غافر : 64 » أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً « النمل : 61 » أي مستقراً . وقال في صفة الجنة : ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ، وفي صفة النار قال : فَبِئْسَ الْقَرارُ « صاد : 60 » . وقوله : اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ « إبراهيم : 26 » أي ثبات ، وقال الشاعر : ولا قَرَارَ عَلَى زَأْرٍ منَ الأَسَدِ أي أمن واسْتِقْرَارٍ . ويوم الْقَرِّ : بعد يوم النحر لاستقرار الناس فيه بمنى . واسْتَقَرَّ فلان : إذا تحرى الْقَرَارَ . وقد يستعمل في معنى قَرَّ كاستجاب وأجاب . قال في الجنة : خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا « الفرقان : 24 » وفي النار : ساءَتْ مُسْتَقَرًّا « الفرقان : 66 » . وقوله : فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ « الأنعام : 98 » قال ابن مسعود : مُسْتَقَرٌّ في الأرض ومستودع في القبور . وقال ابن عباس : مستقر في الأرض ومستودع في الأصلاب . وقال الحسن : مستقرٌّ في الآخرة ومستودعٌ في الدُّنيا . وجملة الأمر : أن كل حال ينقل عنها الإنسان فليس بالمستقر التام . والإقرَارُ : إثبات الشئ ، قال : وَنُفِرُّ فِي الأَرحامِ ما نَشاءُ إِلى أجَلٍ « الحج : 5 » وقد ىكون ذلك إثباتاً ، إما بالقلب وإما باللسان وإما بهما . والإقرار بالتوحىد : وما ىجري مجراه لا ىغني باللسان ما لم ىضَامَّهُ الإقرار بالقلب وىضاد الإقرار الإنكار . وأما الجحود : فإنما يقال فيما ينكر باللسان دون القلب ، وقد تقدم ذكره ، قال : ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ « البقرة : 84 » ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا « آل عمران : 81 » . وقيل : قَرَّتْ ليلتنا تَقِرُّ ، ويوم قَرٌّ وليلة قَرَّةٌ ، وقُرَّ فلان فهو مَقْرُورٌ : أصابه الْقَرُّ ، وقيل : حَرَّةٌ تحت قِرَّةٍ . وقَرَرْتُ القدر أَقُرُّهَا : صببت فيها ماء قَارّاً ، أي بارداً ، واسم ذلك الماء الْقَرَارَةُ والْقَرِرَةُ . واقْتَرَّ فلان اقْتِرَاراً : نحو تبرَّد . وقَرَّتْ عينه تَقَرُّ : سُرَّت ، قال : كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها « طه : 40 » وقيل لمن يُسَرُّ به : قُرَّةُ عين ، قال : قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ « القصص : 9 » وقوله : هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ « الفرقان : 74 » قيل : أصله من القَرِّ ، أي البرد ، فَقَرَّتْ عينه قيل معناه بردت فصحت ، وقيل : بل لأن للسرور دمعة باردة قَارَّةً ، وللحزن دمعة حارة ، ولذلك يقال فيمن يدعى عليه : أَسْخَنَ الله عينه . وقيل هو من الْقَرَارِ ، والمعنى أعطاه الله ما تسكن به عينه فلا يطمح إلى غيره . وأَقَرَّ بالحق : اعترف به وأثبته على نفسه . وتَقَرَّرَ الأمرُ على كذا : أي حصل . والقارُورَةُ : معروفة ، وجمعها قَوَارِيرُ ، قال : قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ « الإنسان : 16 » وقال : صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ « النمل : 44 » أي من زجاج .

قَرُبَ - قُرباً - قربى - مقرب - قربان - تقرب - اقترب - قِراب - مقرب

الْقُرْبُ والبعد يتقابلان . يقال : قَرُبْتُ منه أَقْرُبُ ، وقَرَّبْتُهُ أُقَرِّبُهُ قُرْباً وقُرْبَاناً ، ويستعمل ذلك في المكان ، وفي الزمان ، وفي النسبة ، وفي الحظوة ، والرّعاية ، والقدرة . فمن الأول نحو : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ « البقرة : 35 » وَلاتَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ « الأنعام : 152 » وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى « الإسراء : 32 » فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا « التوبة : 28 » . وقوله : وَلا تَقْرَبُوهُنَ « البقرة : 222 » كناية عن الجماع كقوله : فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ « التوبة : 28 » وقوله : فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ « الذاريات : 27 » . وفي الزمان نحو : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُم « الأنبياء : 1 » وقوله : وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ « الأنبياء : 109 » . وفي النسبة نحو : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى « النساء : 8 »
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 654 | الشيخ علي الكوراني العاملي