وقال : الْوالِدانِ وَالأقرَبُونَ « النساء : 7 » وقال : وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى « فاطر : 18 » وَلِذِي الْقُرْبى « الأنفال : 41 » وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى « النساء : 36 » يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ « البلد : 15 » . وفي الحظوة : لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ « النساء : 172 » وقال في عيسى : وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ « آل عمران : 45 » عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ « المطففين : 28 » فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ « الواقعة : 88 » قالَ نَعَمْ وَإنكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ « الأعراف : 114 » وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا « مريم : 52 » . ويقال للحظوة القُرْبَةُ كقوله : قُرُباتٍ عِنْدَ الله وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إنها قُرْبَةٌ لَهُمْ « التوبة : 99 » تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى « سبأ : 37 » . وفي الرعاية نحو : إن رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « الأعراف : 56 » وقوله : فَإني قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ « البقرة : 186 » . وفي القدرة نحو : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « ق : 16 » . وقوله : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ « الواقعة : 85 » يحتمل أن يكون من حيث القدرة .
والقُرْبَانُ : ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله ، وصار في التعارف إسماً للنسيكة التي هي الذبيحة ، وجمعه : قَرَابِينُ . قال تعالى : إِذْ قَرَّبا قُرْباناً « المائدة : 27 » حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ « آل عمران : 183 » . وقوله : قُرْباناً آلِهَةً « الأحقاف : 28 » فمن قولهم : قُرْبَانُ الملك : لِمَن يَتَقَرَّبُ بخدمته إلى الملك ، ويستعمل ذلك للواحد والجمع ، ولكونه في هذا الموضع جمعاً قال : آلهة .
والتقَرُّبُ : التحدي » الإقتراب للحد « بما يقتضي حظوة . وقُرْبُ الله تعالى من العبد هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان ، ولهذا روي أن موسى ( عليه السلام ) قال : إلهي أقريب أنت فأناجيك ، أم بعيد فأناديك ؟ فقال : لو قدرت لك البعد لما انتهيت إليه ، ولو قدرت لك القرب لما اقتدرت عليه . وقال : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « ق : 16 » .
وقُرْبُ العبد من الله في الحقيقة : التخصص بكثير من الصفات التي يصح أن يوصف الله تعالى بها ، وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحد الذي يوصف تعالى بها ، نحو : الحكمة والعلم والحلم والرحمة والغنى ، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطيش والغضب والحاجات البدنية ، بقدر طاقة البشر ، وذلك قرب روحانيٌّ لا بدني ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبَّهَ عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى : من تَقَرَّبَ إليَّ شبراً تَقَرَّبْتُ إليه ذراعاً . وقوله عنه : ما تقرب إليَّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه ، وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليَّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبَّه . . الخبر .
وقوله : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ « الأنعام : 152 » هو أبلغ من النهي عن تناوله ، لأن النهي عن قربه أبلغ من النهي عن أخذه ، وعلى هذا قوله : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ « البقرة : 35 » . وقوله : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ « البقرة : 222 » كناية عن الجماع ، وقال : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى « الإسراء : 32 » . والقِرَابُ : المُقَارَبَةُ ، قال الشاعر : فإن قِرَابَ البَطْنِ يَكْفِيكَ مِلْؤُهُ .
وقَدَحٌ قَرْبَانُ : قَرِيبٌ من الملء . وقُرْبَانُ المرأة : غشيانها ، وتَقْرِيبُ الفرس : سير يقرُبُ من عدوه . والْقُرَابُ : القريب ، وفرس لاحق الإقرَابِ ، أي الخواصر . والْقِرَابُ : وعاء السيف ، وقيل هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه وجمعه : قُرُبٌ ، وقَرَبْتُ السيف وأَقْرَبْتُهُ . ورجل قَارِبٌ : قرب من الماء ، وليلة القُرْبِ ، وأَقْرَبُوا إبلهم .
والمُقْرِبُ : الحامل التي قَرُبت ولادتُها .
قَرَحَ - قُرْح - قارح - اقترح - قريحة
القَرْحُ : الأثر من الجراحة من شئ يصيبه من خارج . والقُرْحُ : أثرها من داخل كالبثرة ونحوها ، يقال : قَرَحْتُهُ نحو : جرحته . وقَرِحَ : خرج به قرح . وقَرَحَ قلبُهُ