أن يكون كذا . والثاني : بإعطاء الْقُدْرَةِ عليه » . وتقدير الله تعالى وفاعلياته في الكون أوسع من هذين الفرضين .
5 . قال : « وقوله : وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ، قاصدين ، أي معينين لوقت » . وتقدم في حَرَدَ أن معناه : ذهبوا لقطافها على غضب ، وهم قادرون علىها بتصورهم .
6 . قال : « والقِدْرُ : إسمٌ لما يطبخ فيه اللحم » . ولا ينحصر الطبخ فيها باللحم . إلى آخر الملاحظات .
وننصح بقراءة حديث الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في فاعلية الله تعالى وتقديره كقول : « لا يكون شئ في السماوات ولا في الأرض إلا بسبع : بقضاء ، وقدر ، وإرادة ، ومشية ، وكتاب ، وأجل ، وإذْن . فمن زعم غير هذا فقد كذب على الله ، أو رد على الله » . « الكافي : 1 / 149 » .
قَدَسَ - المقدس - تقديس - حظيرة القدس
التقْدِيسُ : التطهير الإلهي المذكور في قوله : وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « الأحزاب : 33 » دون التطهير الذي هو إزالة النجاسة المحسوسة . وقوله : وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ « البقرة : 30 » أي نطهر الأشياء ارتساماً لك . وقيل : نُقَدِّسُكَ أي نَصِفُكَ بالتقديس . وقوله : قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ « النحل : 102 » يعني به جبريل من حيث إنه ينزل بِالْقُدْسِ من الله ، أي بما يطهر به نفوسنا من القرآن والحكمة والفيض الإلهيّ .
والبيتُ المُقَدَّسُ هو المطهر من النجاسة ، أي الشرك ، وكذلك الأرض المُقَدَّسَةُ . قال تعالى : يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ « المائدة : 21 » . وحظيرة القُدْسِ : قيل الجنة ، وقيل الشريعة ، وكلاهما صحيح ، فالشريعة حظيرة منها يستفاد القُدْسُ ، أي الطهارة .
. ملاحظات .
الفرق كبير بين تقديس الله تعالى بمعنى تنزيهه عن الشبه بمخلوقاته ، وبين الروح القُدُس وهو ملك مخلوق من روح الله المقدسة . وبين الأرض المقدسة بأعمال أهلها .
والتطهير الإلهي لأهل البيت ( عليهم السلام ) تقديسٌ لهم وتنزيه عن كل ما يشين ، وهو فوق التطهىر المادي . وقصد الراغب بقوله إنه دون التطهير الذي هو إزالة النجاسة المحسوسة : أنه غيره . وتفسيره حظيرة القدس بالجنة والشريعة قد يصح على وجه التأويل ، لكن المتبادر من حظيرة القدس كما في الأحاديث مكان في الجنة ، وهو مسكن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
قَدِمَ - قدمُ صِدق - قدَّمته - تقدَّمته - قُدام - مقاديم - مقدمة - قدوم
القَدَمُ : قَدَمُ الرِّجْل وجمعه أَقْدَامٌ ، قال تعالى : وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقدامَ « الأنفال : 11 » وبه اعتبر التقدم والتأخر . والتقَدُّمُ على أربعة أوجه كما ذكرنا في قبل ، ويقال : حديث وقَدِيمٌ ، وذلك إما باعتبار الزمانين ، وإما بالشرف نحو : فلان مُتَقَدِّمٌ على فلان أي أشرف منه ، وإما لما لا يصح وجود غيره إلا بوجوده ، كقولك : الواحد مُتَقَدِّمٌ على العدد بمعنى أنه لو تُوُهِّمَ ارتفاعه لارتفعت الأعداد . والقِدَمُ : وجود فيما مضى . والبقاء : وجود فيما يستقبل ، وقد ورد في وصف الله : يا قَدِيمَ الإحسان ، ولم يرد في شئ من القرآن والآثار الصحيحة : القَدِيمُ في وصف الله تعالى . والمتكلمون يستعملونه ويصفونه به . وأكثر ما يستعمل القديم باعتبار الزمان ، نحو : كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ . « يس : 39 » .
وقوله : قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ « يونس : 2 » أي سابقة فضيلة ، وهو اسم مصدر . وقَدَّمْتُ كذا ، قال : أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ « المجادلة : 13 » وقال : لَبِئْسَ ما