وأَقْرَحَهُ الله . وقد يقال القَرْحُ للجراحة ، والقُرْحُ للألم ، قال تعالى : مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ « آل عمران : 172 » إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ « آل عمران : 140 » وقرئ : بالضم .
والقُرْحَانُ : الذي لم يصبه الجُدْرِيُّ . وفرس قَارِحٌ : إذا ظهر به أثر من طلوع نابه ، والأنثى قَارِحَةٌ .
وأَقْرَحَ : به أثرٌ من الغرَّة . وروضة قَرْحَاءُ : وسطها نَوَر ، وذلك لتشبيهها بالفرس القرحاء . واقْتَرَحْتُ الجَمَل : ابتدعت ركوبه . واقْتَرَحْتُ كذا على فلان : ابتدعت التمني عليه . واقْتَرَحْتُ بئراً : استخرجت منه ماء قَرَاحاً ، ونحوه : أرض قَرَاحٌ ، أي خالصة . والقَرِيحَةُ : حيث يستقر فيه الماء المستنبط ، ومنه استعير قَرِيحَةُ الإنسان .
. ملاحظات .
مىز الراغب بين القَرح بالفتح فجعله ما يصيب البدن من داخل ، وبالضم ما يصيبه من خارج . والعرب تقول : خرج به قَرْحٌ ، بالفتح . فالصحيح قول ابن منظور « 2 / 557 » إنهما واحد . وفي تفسيره لعدد من الكلمات إشكال ، ولا نطيل في نقدها ، لأن القرآن لم يستعمل منها إلا كلمة القرح ، في آيتين من آل عمران : إِن يَّمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ . مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
قَرَدَ - قُراد
القِرْدُ : جمعه قِرَدَةٌ . قال تعالى : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِين « البقرة : 65 » وقال : وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ « المائدة : 60 » قيل : جعل صورهم المشاهدة كصور القردة . وقيل بل جعل أخلاقهم كأخلاقها وإن لم تكن صورتهم كصورتها .
والقُرَادُ : جمعه قِرْدَانٌ ، والصوف القَرِدُ : المتداخل بعضه في بعض ، ومنه قيل سحاب قَرِدٌ ، أي متلبد . وأَقْرَدَ ، أي لصق بالأرض لصوق القراد ، وقَرَدَ : سكن سكونه . وقَرَّدْتُ البعير : أزلت قراده ، نحو قذيت ومرضت ، ويستعار ذلك للمداراة المتوصل بها إلى خديعة ، فيقال فلان يُقَرِّدُ فلاناً . وسمي حلمة الثدي قراداً ، كما تسمى حلمة تشبيهاً بها في الهيئة .
قَرْطَسَ - قرطاس - قراطيس
القِرْطَاسُ : ما يكتب فيه ، قال الله تعالى : وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ « الأنعام : 7 » قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ « الأنعام : 91 » .
قَرَضَ - أقرضَ - مقارضة - قريض
القَرْضُ : ضرب من القطع ، وسمي قطع المكان وتَجَاوُزُهُ قَرْضاً كما سمي قطعاً . قال : وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
« الكهف : 17 » أي تجوزهم وتدعهم إلى أحد الجانبين . وسُمِّيَ ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط رد بدله قَرْضاً ، قال : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً « البقرة : 245 » وسمي المفاوضة في الشعر مُقَارَضَةً . والقَرِيضُ للشِّعْر ، مستعارٌ استعارة النسج والحَوْك .
. ملاحظات .
قوله تعالى : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَاغَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ، معناه : أن الشمس تميل عنهم عند شروقها ، وتقرضهم بأشعتها الناعمة قبيل غروبها ، فتمسهم من جهتهم اليسرى . ولا يصح تفسير الراغب وغيره لتقرضهم بأنها تميل عنهم ، فإن قرض لا تستعمل بمعنى مَالَ ، والذين قالوا : قرضت الوادي بمعنى جزته ، لم يأتوا عليه بشاهد من كلام العرب فلا يمكن قبوله . فيبقى معنى قرض : قطع جزءً من الشئ ، ومنه إعطاء جزء من المال ، وقرض الفأرة ، والقوارض ، والمقراض ، واستعمل مجازاً لمن تمسه الشمس . وذات الشمال متعلق بهم ، وذات اليمين بالكهف .