خالَّه وصاحَبَهُ في تحري باطل ، فيقول : ليتني لم أُخَالَّهُ ، وذلك إشارة إلى ما قال : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ . « الزخرف : 67 » .
. ملاحظات .
قال الخليل « 8 / 226 » : « فلان وفلانة : كناية عن أسماء الناس ، معرفةٌ لا يحسن فيه الألف واللام . ولكن العرب إذا سموا به الإبل قالوا : هذا الفلان ، وهذه الفلانة » . أي هما معرفة إذا استعملا للإنسان ، ونكرة إذا استعملا للحيوان ، وقد اشتبه الراغب في فهم عبارة الخليل .
فَنَنَ - فُنون - أفنان
الْفَنَنُ : الغصن الغضُّ الورق وجمعه أَفْنَانٌ ، ويقال ذلك للنوع من الشئ وجمعه فُنُونٌ ، وقوله : ذَواتا أَفْنانٍ « الرحمن : 48 » أي ذواتا غصون ، وقيل : ذواتا ألوان مختلفة .
فَنَدَ - تفنيد - إفناد - فَنَد - فِنْد
التفْنِيدُ : نسبة الإنسان إلى الْفَنَدِ وهو ضعف الرأي . قال تعالى : لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ « يوسف : 94 » قيل : أن تلوموني وحقيقته ما ذكرت . والْأِفْنَادُ : أن يظهر من الإنسان ذلك . والْفَنَدُ : شمراخ الجبل ، وبه سمي الرجل فِنْداً .
. ملاحظات .
قال الجوهري « 2 / 520 » : « الفَنَد بالتحريك الكذب . والفَنَد ضعف الرأي من هرم . والتفنيد : اللوم وتضعيف الرأي . والفِنْدُ بالكسر : قطعة من الجبل طولاً » .
وقال ابن منظور « 2 / 339 » : « وفي حديث عليٍّ [ في الأشتر ] : لو كان جبلاً لكان فِنْداً ، وقيل : هو المنفرد من الجبال » .
فَهِمَ - أفهمَ - استفهم - فَهَّمَه
الْفَهْمُ : هيئة للإنسان بها يتحقق معاني ما يحسن ، يقال : فَهِمْتُ كذا ، وقوله : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ « الأنبياء : 79 » وذلك إما بأن جعل الله له من فضل قوة الفهم ما أدرك به ذلك ، وإما بأن ألقى ذلك في روعه ، أو بأن أوحى إليه وخصه به . وأَفْهَمْتُهُ : إذا قلت له حتى تصوره . والاستفهام : أن يطلب من غيره أن يُفَهِّمَهُ .
. ملاحظات .
تعريف الراغب للفهم صعب الفهم ! وليته أخذه من الخليل ، قال : « 4 / 61 » : « فهمتُ الشئ : عرفته وعقلته ، وفَهَّمْتُ فلاناً وأفهمته : عرفته ، ورجل فَهِمٌ : سريع الفهم » . وقال الجوهري « 5 / 2005 » : « وتفهم الكلام إذا فهمه شيئاً بعد شئ » .
فَوَتَ - افْتَياتَ - تَفَاوَت
الْفَوْتُ : بُعْدُ الشئ عن الإنسان بحيث يتعذر إدراكه ، قال : وَإِنْ فاتَكمْ شَئ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّار « الممتحنة : 11 » وقال : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ « الحديد : 23 » وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ « سبأ : 51 » أي لا يَفُوتُونَ ما فزعوا منه ، ويقال : هو مني فَوْتَ الرمح ، أي حيث لا يدركه الرمح ، وجعل الله رزقه فَوْتَ فمه أي حيث يراه ولا يصل إليه فمه .
والِافْتِيَاتُ : افتعال منه ، وهو أن يفعل الإنسان الشئ من دون ائتمار من حقه أن يؤتمر فيه . والتفَاوُتُ : الاختلاف في الأوصاف ، كأنه يُفَوِّتُ وصف أحدهما الآخر ، أو وصف كل واحد منهما الآخر . قال تعالى : ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ « الملك : 3 » أي ليس فيها ما يخرج عن مقتضى الحكمة .
فَوَجَ - أفواج
الفَوْجُ : الجماعة المارة المسرعة ، وجمعه أَفْوَاجٌ . قال تعالى : كلما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ « الملك : 8 » هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ « صاد : 59 » فِي دِينِ الله أَفْواجاً « النصر : 2 » .
. ملاحظات .
أضاف الراغب من عنده إلى معنى الفوج : المرور