ما ذكره هنا لأن الآية ظاهرة في نفي التبليغ مطلقاً إن لم يبلغ شيئاً خاصاً أمر به !
فَقَدَ - فقداً - تفقد - فاقد - فقدان
الفَقْدُ : عدم الشئ بعد وجوده ، فهو أخص من العدم ، لأن العدم يقال فيه وفيما لم يوجد بعد . قال تعالى : ماذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ « يوسف : 71 » . والتفَقُّدُ : التعهد لكن حقيقة التفقد : تَعَرَّفُ فُقْدَانِ الشئ ، والتعهد : تعرف العهد المتقدم ، قال : وَتَفَقَّدَ الطيْرَ « النمل : 20 » . والفَاقِدُ : المرأة التي تَفْقِدُ ولدَهَا أو بعلَهَا .
فَقَرَ - فقراء - افتقار - فقار - فاقرة - فقَّر له - أفقر
الفَقْرُ : يستعمل على أربعة أوجه : الأول : وجود الحاجة الضرورية ، وذلك عامٌّ للإنسان ما دام في دار الدنيا ، بل عامٌّ للموجودات كلها ، وعلى هذا قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله « فاطر : 15 » . وإلى هذا الفَقْرِ أشار بقوله في وصف الإنسان : وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطعامَ « الأنبياء : 8 » . والثاني : عدم المقتنيات ، وهو المذكور في قوله : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا « البقرة : 273 » إلى قوله : مِنَ التعَفُّفِ « البقرة : 273 » إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ « النور : 32 » . وقوله : إنمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ « التوبة : 60 » .
الثالث : فَقْرُ النفس ، وهو الشَّرَهُ المعني بقوله ( عليه السلام ) : كاد الفَقْرُ أن يكون كفراً . وهو المقابل بقوله : الغنى غنى النفس ، والمعنيُّ بقولهم : مَنْ عُدِم القناعة لم يَفِدْه المال غنى . الرابع : الفَقْرُ إلى الله المشار إليه بقوله ( عليه السلام ) : اللهم أغنني بِالإفْتِقَارِ إليك ولا تُفْقِرْنِي بالاستغناء عنك . وإيّاه عني بقوله تعالى : رَبِّ إني لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ « القصص : 24 » وبهذا ألمَّ الشاعر فقال : ويُعجبني فقرِي إليكَ ولم يكنْ لِيُعْجِبُنِي لولَا محَبَّتِكَ الفَقْرُ
ويقال : افْتَقَرَ فهو مُفْتَقِرٌ وفَقِيرٌ ، ولا يكاد يقال : فَقَرَ ، وإن كان القياس يقتضيه .
وأصل الفَقِيرِ هو المكسورُ الْفِقَارِ ، يقال فَقَرَتْهُ فَاقِرَةٌ ، أي داهية تكسر الفِقَارَ ، وأَفْقَرَكَ الصيدُ فارمه ، أي أمكنك من فِقَارِهِ . وقيل : هو من الْفُقْرَةِ أي الحفرة ، ومنه قيل لكل حفيرة يجتمع فيها الماء : فَقِيرٌ . وفَقَّرْتُ للفسيل : حفرت له حفيرة غرسته فيها ، قال الشاعر : ما ليلة الفقير إلا شيطان .
فقيل هو اسم بئر . وفَقَرْتُ الخَرَزَ : ثقبته ، وأَفْقَرْتُ البعير : ثقبت خطمه .
فَقَعَ - فاقع - فُقَاع - فَقْعٌ - فُقَّاع - فقاقيع
يقال : أصفر فَاقِعٌ : إذا كان صادق الصفرة ، كقولهم : أسود حالك . قال تعالى : صَفْراءُ فاقِعٌ « البقرة : 69 » . والْفَقْعُ : ضرب من الكمأة ، وبه يشبه الذليل فيقال : أذل من فَقْعٍ بقاع . قال الخليل : سمي الفُقَّاعُ لما يرتفع من زبده . وفَقَاقِيعُ الماء : تشبيهاً به .
فَقِهَ - فقاهةً - تفقه - تفقهاً
الفِقْهُ : هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم . قال تعالى : فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً « النساء : 78 » وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ « المنافقون : 7 » إلى غير ذلك من الآيات .
والفِقْهُ : العلم بأحكام الشريعة ، يقال : فَقُهَ الرجل فَقَاهَةً : إذا صار فَقِيهاً ، وفَقِهَ أي فهم فَقَهاً ، وفَقِهَهُ أي فهمه ، وتَفَقَّهَ إذا طلبه فتخصص به . قال تعالى : لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ « التوبة : 122 » .
. ملاحظات .
الصحىح في تعرىف الفقه أنه الفهم « العين : 3 / 370 » فهو